كتب: علاء حمدي
شهدت مكتبة القاهرة الكبرى بالزمالك مساء الأحد 7 سبتمبر حفل مناقشة وتوقيع كتاب “قبل المأذون” للدكتورة آمال إبراهيم، استشارية العلاقات الأسرية، والصادر عن دار “سما” للنشر والتوزيع، وذلك برعاية مجلس الأسرة العربية للتنمية، وبحضور عدد من المهتمين بالشأن الأسري والثقافي.
الكتاب، الذي جاء في ستة فصول رئيسية، يهدف إلى تأهيل المقبلين على الزواج قبل عقد القران، من خلال مناقشة الأسس الجوهرية لبناء علاقة زوجية صحية تقوم على فهم الذات واختيار الشريك وإدارة الخلافات. وتوضح المؤلفة أن الغرض الأساسي هو تقديم دليل عملي للشباب والفتيات يساعدهم على تأسيس حياة مستقرة قائمة على الوعي المشترك، بعيدًا عن التسرع أو القرارات غير المدروسة.
وفي تصريحاتها، أكدت الدكتورة آمال أن الكتاب يقدم أيضًا تدريبات واختبارات تطبيقية تهدف إلى مساعدة القارئ على اكتشاف ذاته بعمق قبل الإقدام على خطوة الارتباط. ويجيب الفصل الأول عن تساؤلات مهمة تتعلق بتغير معايير اختيار شريك الحياة في ظل تأثيرات عصر السوشيال ميديا، مثل: هل نختار بدافع الصدق أم هروبًا من الوحدة؟ أما الفصل الثاني، فيتناول طبيعة الخلافات الأسرية، مؤكّدًا أنها ليست نهاية المطاف بل قد تكون بداية لفهم أعمق للعلاقة إذا ما أُديرت بوعي.
ويتطرق الفصل الثالث إلى أنواع الخلافات وأسبابها، رابطًا ذلك بالخلفيات النفسية والقيم والتربية والنشأة، فيما يركز الفصل الرابع على فهم الذات كخطوة أولى للحب الحقيقي، معتبرًا أن إدراك الفرد لجراحه واحتياجاته أساس لعلاقة صحية.
أما الفصل الخامس، فيناقش الشرارة الأولى للخلافات الزوجية وكيفية التعامل مع اللحظات التي قد تشعل الخلاف فجأة، في حين يسلط الفصل السادس الضوء على الإشارات التي قد تُنذر بنهاية العلاقة، موضحًا متى ينبغي الاستمرار ومتى يكون الانفصال هو الخيار الأفضل.
ويختتم الكتاب بمجموعة من الاختبارات والأوراق الحوارية العملية التي تُشجع الشريكين على فتح الملفات المسكوت عنها وإدارة النقاشات بوعي بدلًا من الصراعات.
جدير بالذكر أن الدكتورة آمال إبراهيم، إلى جانب كونها مؤلفة الكتاب، تشغل منصب رئيس مجلس الأسرة العربية للتنمية، ورئيس أمانة الأسرة والطفل بحزب الإصلاح والنهضة، ورئيس لجنة المرأة بالاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، فضلًا عن عضويتها في مجلس علماء مصر.
بهذا العمل، تقدم إبراهيم إضافة جديدة للمكتبة العربية في مجال العلاقات الأسرية والتأهيل قبل الزواج، محاولةً سد الفجوة بين المعرفة النظرية والحياة العملية عبر أسلوب تطبيقي مبسط يجمع بين الفكر العلمي والخبرة الإنسانية.
