كتبت: مروة حسن
تُعد الابتسامة اللثوية من الحالات التي يعاني منها بعض الأشخاص، حيث يظهر جزء ملحوظ من اللثة أثناء الابتسام، يزيد غالبًا عن (2 – 4) مليمترات، ما قد يسبب شعورًا بالحرج أو فقدان الثقة بالنفس. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور مصطفى محمود أن لهذه الحالة أسبابًا متعددة تتعلق بعوامل جمالية ووظيفية مرتبطة بالأسنان والفك والشفتين.
وأشار الدكتور مصطفى إلى أن أبرز أسباب الابتسامة اللثوية تتمثل في النشاط المفرط لعضلات الشفة العليا، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاعها بشكل مفرط عند الابتسام وكشف مساحة كبيرة من اللثة، إضافة إلى قصر الشفة العليا الذي يجعل اللثة أكثر وضوحًا. كما قد تعود المشكلة إلى فرط نمو عظام الفك العلوي، وهو ما يؤدي إلى بروز اللثة بشكل أكبر، أو إلى قصر طول الأسنان أو زيادة حجم أنسجة اللثة، ما يمنح الانطباع بأن الأسنان قصيرة مقارنة بمساحة اللثة الظاهرة.
وفيما يتعلق بطرق العلاج، أكد الدكتور مصطفى أن الحلول تختلف تبعًا لطبيعة كل حالة وتشخيصها الدقيق، مشيرًا إلى أن أبرز العلاجات تشمل:
- حقن البوتوكس: وهو إجراء غير جراحي يُستخدم لإرخاء عضلات الشفة العليا، ما يقلل من ارتفاعها عند الابتسام وبالتالي يحد من ظهور اللثة بشكل زائد.
- قص اللثة بالليزر: يعد من الطرق الحديثة والفعالة لتجميل الابتسامة، حيث يتم قص الأنسجة الزائدة وإعادة رسم خط اللثة لإبراز الأسنان بشكل متناسق.
- العلاج التقويمي: في بعض الحالات، يُستخدم تقويم الأسنان لتصحيح مشكلات في محاذاة الأسنان أو في علاقة الفك العلوي، ما يسهم في تحسين مظهر الابتسامة.
- التدخل الجراحي: قد يكون الخيار الأمثل في الحالات المعقدة، مثل إعادة تشكيل عظام الفك أو إجراء جراحة لزيادة طول التاج السني بما يحقق تناسقًا أفضل بين الأسنان واللثة.
وشدد الدكتور مصطفى محمود على أهمية استشارة طبيب الأسنان المتخصص في حال أثرت الابتسامة اللثوية على الجانب النفسي أو الاجتماعي للشخص، لافتًا إلى أن التشخيص السليم هو الأساس لاختيار الطريقة العلاجية الأنسب.
وأضاف أن طب تجميل الأسنان يشهد تطورًا كبيرًا في هذا المجال، حيث أصبح بالإمكان معالجة الابتسامة اللثوية بطرق آمنة وفعالة تحقق نتائج طبيعية وتعيد للشخص ثقته بابتسامته. وأكد في ختام حديثه أن الابتسامة هي مفتاح الجمال والقبول الاجتماعي، ومع وجود حلول طبية متقدمة، لم يعد هناك ما يمنع من الحصول على ابتسامة متناسقة وصحية تعكس راحة الفرد وثقته بنفسه.
