كشف الملحن إيهاب عبد الواحد تفاصيل كواليس تعاونه الأخير مع النجم الكبير محمد منير في أغنية فيلم “ضى”، مؤكدًا أن التجربة كانت استثنائية بالنسبة له، وأن منير وافق على اللحن فور سماعه دون أي تردد، وهو ما اعتبره عبد الواحد دليلًا على حسه الفني العالي وثقته الكبيرة في العمل.
وقال إيهاب في تصريحاته: “منير صدّقني من أول كلمة، وهو إنسان حقيقي وبسيط وطيب، التعامل معه سلس جدًا، وفى كل مرة أعمل معه أكتشف جانبًا جديدًا من عظمته. هو فنان كبير ومصدر فخر لأي موسيقي أو ملحن، والتعاون معه يضيف لأي مشوار فني، وأنا أعتبر العمل معه شرفًا كبيرًا”.
وأشار عبد الواحد إلى أن أغنية “ضى” تمثل واحدة من أهم محطاته الفنية، ليس فقط لأنها مع الكينج محمد منير، ولكن أيضًا لأنها ترتبط بعمل سينمائي يحمل طابعًا إنسانيًا مختلفًا، مضيفًا: “هذه التجربة لها مكانة خاصة في قلبي، لأن منير له حضور استثنائي عند الجمهور المصري والعربي، وصوته يحمل حالة مختلفة قادرة على توصيل أي لحن بأقصى درجات الصدق”.
ويتناول فيلم “ضى” قصة مؤثرة عن مراهق نوبي مصاب بمرض “ألبينو” (عدو الشمس)، ينطلق في رحلة من جنوب مصر إلى شمالها برفقة عائلته المفككة ومدرسة الموسيقى الخاصة به، في محاولة لتحقيق حلمه بالغناء والوصول بصوته الساحر إلى الناس. ويرى إيهاب أن الأغنية جاءت لتكون جزءًا أصيلًا من الحكاية، تعكس أبعادها الإنسانية وتلامس وجدان الجمهور.
الفيلم يعيد إلى الشاشة السينما المصرية الحاضنة للتنوع والمواهب، حيث يجمع في بطولته ممثلين من دول مختلفة، من بينهم الممثلة السعودية أسيل عمران، والسودانية إسلام مبارك، إلى جانب وجوه مصرية شابة مثل حنين سعيد وبدر محمد. وهو من تأليف الكاتب هيثم دبور، وإخراج كريم الشناوي، وإنتاج مشترك بين أحمد يوسف وهيثم دبور وكريم الشناوي.
وعن هذه النقطة، أكد عبد الواحد أن مثل هذه الأعمال تثبت قدرة الفن المصري على احتضان مختلف الثقافات وإبرازها بشكل مبدع، مشددًا على أن دمج الأغنية في سياق الفيلم يمنحها قيمة أكبر، لأنها لا تأتي كفاصل موسيقي فقط بل كجزء من الحكاية نفسها.
واختتم عبد الواحد حديثه قائلاً: “أفتخر أن يكون اسمي مرتبطًا بأغنية لمحمد منير في فيلم يقدم رسالة إنسانية مهمة، وأتمنى أن يلمس العمل قلوب المشاهدين كما لمس قلبي وأنا أشارك فيه”.
بهذا التعاون، يضيف إيهاب عبد الواحد فصلًا جديدًا إلى مسيرته، ويؤكد منير مرة أخرى مكانته كأيقونة فنية تظل دائمًا قادرة على إلهام أجيال جديدة من المبدعين.
