تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز الدول المانحة للعمل الإنساني والإغاثي في العالم، حيث تجاوز حجم مساعداتها منذ عام 1975 مبلغ 141 مليار دولار أمريكي، عبر أكثر من 8,134 مشروعًا وصل أثرها إلى 174 دولة في مختلف القارات.
ويبرز مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي تأسس قبل عقد من الزمان كصرح عالمي في مجال العمل الخيري، حيث نفّذ 3,632 مشروعًا في 108 دول بقيمة تفوق 8.1 مليارات دولار، شملت قطاعات الغذاء والصحة والتعليم والحماية والإيواء والمياه والإصحاح البيئي، ليستفيد منها ملايين المحتاجين واللاجئين دون تمييز.
وفي مقدمة الجهود الإنسانية، برزت مساندة المملكة للشعب الفلسطيني، إذ أطلق المركز جسرًا جويًا وبحريًا لقطاع غزة مكونًا من 62 طائرة و8 سفن حملت أكثر من 7,500 طن من المساعدات، إضافة إلى 20 سيارة إسعاف، وتوقيع اتفاقيات إغاثية بقيمة 90 مليون دولار، شملت تنفيذ عمليات إسقاط جوي لتجاوز إغلاق المعابر.
أما في اليمن، فقد نفّذ المركز 1,118 مشروعًا بقيمة 4.6 مليارات دولار، شملت تشغيل مستشفيات وعيادات ميدانية، ودعم الأيتام والأسر النازحة، بينما شهد السودان 212 مشروعًا بقيمة 167 مليون دولار لدعم الأمن الغذائي وتوفير الأدوية وبناء محطات تحلية المياه. كما نفّذ المركز في سوريا 419 مشروعًا بقيمة 532 مليون دولار، شملت جسورًا برية وجوية لإيصال الغذاء والدواء. وفي الصومال، نفّذ 141 مشروعًا بقيمة 248 مليون دولار، من بينها بناء مساكن وبنية تحتية للمتضررين من الفيضانات.
ولتعزيز الشفافية، أطلقت المملكة منصات رقمية مثل منصة المساعدات السعودية و”ساهم”، التي جمعت أكثر من 1.6 مليار ريال بمشاركة 8.5 ملايين متبرع، ما يعكس ثقة المجتمع بجهود المركز. كما حصدت المملكة جوائز دولية عدة، منها جائزة الإنجاز الإنساني العالمي، واعتماد الأمم المتحدة يوم 24 نوفمبر يومًا عالميًا للتوائم الملتصقة بمبادرة سعودية.
ومع اقتران هذه الجهود بـ”اليوم العالمي للعمل الخيري”، تؤكد السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أن عطائها الإنساني ليس مناسبة عابرة بل التزام مستدام، يستلهم رؤية المملكة 2030 ويعزز دورها كشريك رئيسي في صياغة مستقبل إنساني أكثر عدلًا وتكافلًا.
