أعربت الفنانة أسيل عمران عن سعادتها الكبيرة بالمشاركة في فيلم “ضى” الذي أخرجه كريم الشناوي، مؤكدة أن التجربة مثلت محطة مميزة في مشوارها الفني، رغم التحديات التي واجهتها، وعلى رأسها إتقان اللهجة الصعيدية التي اعتبرتها عقبة صعبة لكنها مثمرة في الوقت نفسه.
وقالت أسيل في تصريحات خاصة إنها شعرت بحماس شديد منذ اللحظة التي تلقت فيها اتصالًا من المخرج كريم الشناوي، موضحة: “عندما عرض عليّ المشاركة لم أتردد في قراءة السيناريو، الذي كان مكتوبًا بطريقة عميقة ومؤثرة، وشعرت منذ البداية أنني أمام عمل مختلف. لكن في الوقت نفسه، انتابني القلق من مسألة اللهجة الصعيدية، فقلت للمخرج: هل أنت واثق أنني قادرة على تقديم الشخصية بهذه اللهجة الصعبة؟ فأجابني بثقة: تعالي مصر ونخوض التجربة سويًا.”
وأضافت: “تجسيد الدور باللهجة الصعيدية كان تحديًا كبيرًا بالنسبة لي، وقد ساعدني كثيرًا عم قناوي، الذي كان إلى جانبنا طوال الوقت أثناء التدريب على مخارج الألفاظ والتعبيرات الخاصة بأهل الصعيد. كان دوره محوريًا في جعلنا أكثر صدقًا أمام الكاميرا.”
مشاركة جماعية مميزة
فيلم “ضى” يجمع نخبة من أبرز نجوم الفن في مصر والعالم العربي، إذ يضم أكثر من 12 ضيف شرف في أدوار مؤثرة، من بينهم الكينج محمد منير في عودة طال انتظارها إلى شاشة السينما، وكذلك أحمد حلمي، محمد ممدوح، صبري فواز، تامر نبيل، أحمد عبد الحميد، عارفة عبد الرسول، ومحمود السراج.
ويقدم العمل حالة فنية خاصة بفضل التنوع الكبير في فريقه، إلى جانب معالجاته الإنسانية التي تمس قلوب المشاهدين، وهو ما جعل أسيل عمران تصفه بأنه “عمل فني استثنائي بكل تفاصيله”.
قصة إنسانية عميقة
تدور أحداث الفيلم حول طفل نوبي يبلغ من العمر 11 عامًا مصاب بمرض الألبينو (المعروف باسم عدو الشمس)، يخوض رحلة إنسانية وموسيقية من جنوب مصر حتى شمالها برفقة عائلته المفككة ومعلمته، ساعيًا وراء حلمه في الغناء واكتشاف صوته الساحر. وتبرز القصة معانٍ إنسانية عن الشجاعة، الحب، الإصرار، وأهمية تقبل الآخر.
إشادة نقدية واسعة
منذ عرضه الأول، حظي “ضى” بإشادات نقدية لافتة. فقد وصفه الناقد طارق الشناوي بأنه فيلم يمتلك “مفتاحًا خاصًا في جاذبيته، قادرًا على خلق دائرة جماهيرية واسعة”، بينما أكد الناقد محمود عبد الشكور أن العمل “حلّق في السماء مثل مناطيد الأقصر، وتحول إلى رحلة إحساس عميقة بالآخر، تساعده على قهر الخوف وتحقيق موهبته.”
واختتمت أسيل عمران حديثها بالتأكيد على أن هذه التجربة ستظل واحدة من أقرب المحطات الفنية إلى قلبها، خاصة أنها منحتها فرصة اختبار قدراتها كممثلة في أجواء مختلفة، وجعلتها أكثر ثقة في خوض أدوار متنوعة في المستقبل.
