اعترفت الأميركية جاسفين سانغا، المعروفة بلقب “ملكة الكيتامين”، بمسؤوليتها عن تزويد الممثل العالمي ماثيو بيري بالجرعات المخدرة التي أدت إلى وفاته في أكتوبر 2023، وذلك أمام المحكمة الفيدرالية في لوس أنجلوس.
وأقرت سانغا، البالغة من العمر 42 عامًا، بخمس تهم جنائية، شملت إدارة مخزن مخدرات داخل شقتها الفاخرة وبيع عشرات القوارير من مادة الكيتامين لمتعاطين آخرين، بينهم ضحية فارقت الحياة عام 2019. وتواجه سانغا عقوبة قد تصل إلى 65 عامًا في السجن، مع غرامة مالية قدرها 2.5 مليون دولار، رغم أن الحكم المتوقع قد يكون أخف، وحددت المحكمة جلسة النطق بالحكم في 10 ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وكشفت التحقيقات أن القضية تشمل ستة متهمين آخرين، بينهم أطباء ومساعد بيري الشخصي، اعترفوا أيضًا بتورطهم في توفير المخدرات للممثل الشهير. وأكدت التحقيقات أن بيري تلقى ثلاث حقن من الكيتامين يوم وفاته، قبل أن يُعثر عليه غارقًا في الجاكوزي بمنزله في لوس أنجلوس.
من جهته، أوضح محامي سانغا مارك جيراغوس أن موكلته “تشعر بالذنب منذ البداية” وأنها قررت تحمّل المسؤولية كاملة، مشيرًا إلى أن فريق الدفاع سيقدّم أدلة مخففة خلال جلسة النطق بالحكم لتوضيح مستويات المسؤولية المختلفة بين المتورطين.
وكان ماثيو بيري، نجم مسلسل Friends، قد عانى على مدار سنوات طويلة من الإدمان على المخدرات والكحول، وهو ما وثقه بنفسه في مذكراته الصادرة عام 2022 بعنوان Friends, Lovers, and the Big Terrible Thing. ورحل بيري عن عمر 54 عامًا، بعد مسيرة فنية حافلة ترك فيها إرثًا كبيرًا من الأعمال التلفزيونية والسينمائية التي أحبها الجمهور حول العالم.
وتأتي هذه القضية لتسلط الضوء على أخطار المخدرات والضغوط التي يواجهها النجوم في صناعة الترفيه، كما أنها تبرز مسؤولية من يزودونهم بهذه المواد المخدرة. ويترقب الوسط الفني والجمهور صدور الحكم النهائي، إذ أن القضية أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، مع تعليقات مختلفة حول حجم المسؤولية الفردية والمهنية للمشاركين في هذه الحادثة المأساوية.
ويعتبر اعتراف سانغا خطوة قانونية مهمة في القضية، إذ يعكس التزام القضاء الأميركي بمحاكمة كل من له علاقة بتوريد المواد المخدرة، ومعالجة أسباب وفاة بيري بشكل واضح وعلني أمام الرأي العام.
