أعلن ناصر تركي، رئيس مجلس إدارة جسور جروب، عن إطلاق مشروع جديد يحمل اسم “قبول”، يهدف إلى تقديم خدمات متميزة ومنظمة للحجاج داخل المشاعر المقدسة، وذلك عبر تحالفات بين مجموعة من الشركات المصرية الرائدة في مجال السياحة الدينية، بما يواكب رؤية المملكة العربية السعودية في تطوير منظومة الحج والعمرة.
وجاء الإعلان عن المشروع خلال فعاليات الملتقى الدولي لخدمات البرامج السياحية والفنادق 2025، حيث أكد تركي أن التجارب السابقة أثبتت أن التعاون بين الشركات وتوحيد الجهود هو السبيل الأمثل لتجاوز التحديات التي تواجه موسم الحج، وتقديم خدمات متكاملة تليق بحجاج بيت الله الحرام.
وأوضح تركي أن فكرة “قبول” جاءت استنادًا إلى خبرته الطويلة في متابعة الحجاج بالمشاعر المقدسة، حيث لاحظ خطورة مشاهد الاختلاط والزحام الشديد في منى وعرفات، وما قد يترتب عليها من أزمات تعيق الحجاج عن أداء مناسكهم بسهولة ويسر. ومن هنا انطلقت فكرة إنشاء علامة تجارية جديدة تعمل كمنصة تحالفات لتطوير الخدمات وتخفيف الأعباء عن الحجاج.
ويعتمد مشروع “قبول” على عدة محاور أساسية أبرزها:
- توفير أماكن إقامة مريحة ومطابقة لمعايير السلامة في منى وعرفات، مع تحديد أعداد مناسبة لضمان راحة الحجاج.
- تنظيم الخدمات الإدارية بما يقلل من الازدحام ويساعد في تجنب المشكلات الطارئة.
- تدريب كوادر متخصصة في الإرشاد الديني والإدارة، قادرة على التعامل مع الحجاج بكفاءة عالية.
- الاستفادة من خبرات الشركات الكبرى في مصر والسعودية التي راكمت تجارب ناجحة خلال مواسم الحج السابقة.
وأكد تركي أن المشروع لا يتعامل بشكل مباشر مع المواطنين، بل يخدم مصالح الشركات المشاركة في التحالف من خلال تقديم خدمات مشتركة لعملائهم، سواء داخل المشاعر أو عبر الحملات الدعائية والإشراف الإداري والديني الموحد، بما يضمن التكامل بين جميع الأطراف.
وأضاف أن “قبول” لا يقتصر فقط على تحسين أماكن الإقامة أو إدارة الأعداد، بل يهدف إلى إحداث تحول في ثقافة الخدمة ذاتها، بحيث يكون الهدف الأول هو راحة الحاج وتوفير أجواء روحانية آمنة تساعده على أداء المناسك بطمأنينة. وقال: “الحاج يأتي إلى بيت الله بقلب مفعم بالإيمان، ومن واجبنا أن نهيئ له البيئة التي تليق بهذا المقام العظيم”.
وشدد تركي على أن نجاح المشروع مرهون بالالتزام بالمعايير الموضوعة والشفافية والانضباط في التنفيذ، مؤكدًا أن التجارب العالمية أثبتت أن الشراكات والتحالفات تحقق نتائج أفضل من العمل الفردي. كما أشار إلى أن قطاع الحج والعمرة يُعد من القطاعات كثيفة العمالة، وتطوير خدمات المشاعر لا ينعكس فقط على الحجاج، بل يفتح أيضًا فرص عمل جديدة، ويُسهم في رفع كفاءة العاملين بالقطاع.
وفي ختام تصريحاته، شدد تركي على أن التعاون بين الشركات المصرية يمثل حجر الأساس لإنجاح مشروع “قبول”، معتبرًا أن خدمة حجاج بيت الله الحرام مسؤولية عظيمة وشرف كبير، وأن تطوير هذه الخدمات بما يتماشى مع متطلبات العصر هو الطريق الأمثل للحفاظ على سمعة الشركات وتعزيز مكانتها في هذا المجال الحيوي.
