في إطار رسالتها الثقافية والوطنية الهادفة إلى إحياء المناسبات الدينية الكبرى، وتعزيز القيم الروحية في وجدان المجتمع المصري، أعلنت وزارة الثقافة المصرية برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، عن تنظيم احتفالية كبرى بمناسبة المولد النبوي الشريف، وذلك مساء الخميس 4 سبتمبر في تمام الساعة التاسعة والنصف بسور القاهرة الشمالي، على أن تكون الفعالية متاحة للجمهور بالمجان.
إحياء التراث وتعزيز الهوية
وأكدت الوزارة أن هذه الفعالية تأتي ضمن جهودها المتواصلة لترسيخ الهوية المصرية وتعزيز قيم الانتماء الوطني، عبر توظيف الموروث الثقافي الأصيل من فنون الإنشاد الديني والفنون التراثية كوسيلة فعالة لبناء وعي مجتمعي متوازن. كما تهدف إلى إبراز أهمية المواقع الأثرية والتاريخية في القاهرة باعتبارها فضاءات ثقافية مفتوحة أمام الجميع، تسهم في ربط الأجيال الحاضرة بتاريخهم الحضاري.
مشاركة مميزة للشيخ محمود التهامي
ويشارك في إحياء هذه الليلة المباركة المنشد الشيخ محمود التهامي، نقيب المنشدين ومدير مدرسة الإنشاد الديني، حيث يقدم باقة متنوعة من الأناشيد والابتهالات النبوية التي تمزج بين الأصالة والتجديد. وسيعمل التهامي على تقديم صورة فنية تعكس روح المناسبة بما تحمله من قيم المحبة والتسامح والسلام، في أجواء احتفالية تعزز الروابط الروحية بين الجمهور والموروث الديني العريق.
استراتيجية ثقافية متكاملة
وتعد هذه الاحتفالية جزءاً من استراتيجية وزارة الثقافة التي يقودها قطاع صندوق التنمية الثقافية برئاسة المعماري حمدي السطوحي، مساعد وزير الثقافة للمشروعات الثقافية والمشرف العام على الصندوق، حيث يحرص القطاع على تقديم فعاليات نوعية تبرز قيمة التراث المصري المادي والمعنوي، وتضعه في إطار معاصر يجذب فئات المجتمع كافة.
كما تسعى الوزارة من خلال هذه الأنشطة إلى توظيف الثقافة والفنون كقوة ناعمة قادرة على بناء الوعي، ومواجهة التحديات المجتمعية، إلى جانب تقديم نموذج راقٍ للاحتفاء بالمناسبات الدينية، بما يليق بمكانة مصر كمنارة حضارية وثقافية في العالم العربي والإسلامي.
احتفاء بالماضي واستشراف للمستقبل
وتؤكد وزارة الثقافة أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف لا يقتصر على الطابع الاحتفالي فحسب، بل يمثل فرصة للتأمل في القيم النبيلة التي جسدها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، واستلهامها في صياغة حاضر ومستقبل يقوم على أسس من الرحمة والمحبة والتعايش السلمي.
وبذلك، تقدم الوزارة نموذجاً يربط بين إحياء التراث الديني والإنساني، وبين تقديم رؤية عصرية للفن والثقافة، تعكس دورها الريادي في حماية الهوية الوطنية وتعزيز حضور مصر الثقافي محلياً وإقليمياً.
