كشف المخرج كريم العدل عن كواليس وأسرار مسلسل 220 يوم الذي عُرض مؤخرًا، مؤكدًا أنه من أصعب التجارب الفنية التي خاضها في مسيرته، سواء من حيث التحضير أو ظروف التصوير. وأوضح خلال حواره مع الإعلامية زهرة رامي في برنامج سيبها دايرة عبر راديو إنرجي 92.1، أن العمل استغرق وقتًا طويلًا من التحضير، وكان أكثر صعوبة حتى من مسلسل أزمة منتصف العمر الذي سبق أن قدمه.
وتحدث العدل عن ظهور الكلب في الأحداث، مؤكدًا أن وجوده لم يكن عشوائيًا بل له هدف محدد في تسلسل القصة، موضحًا أن التعامل مع الحيوانات في التصوير له قواعد صارمة يتم الالتزام بها، تمامًا كما يحدث مع الأطفال الذين يحتاجون إلى عناية خاصة داخل مواقع التصوير.
وعن رؤيته لعوامل نجاح أي عمل درامي أو سينمائي، قال كريم العدل: “السر في النص الجيد والممثل الشاطر، فأنا أحب العمل مع الممثل الذكي الذي يضيف للشخصية”. وأضاف أن انتماءه لعائلة العدل الإنتاجية لم يمنحه تمييزًا خاصًا، قائلاً: “في فترة من حياتي لم أكن أعرف حتى عنوان شركة العدل، وكنت أتمنى أن أعمل معهم، لكنني فضلت أن أبني اسمي بشكل مستقل”.
وأشار إلى أنه يميل لمدرسة “اللاتصنيف” في الإخراج، مؤكدًا أن المخرج الكبير شريف عرفة يمثل قدوته في هذا الجانب، حيث قدم خلال مسيرته أعمالًا متنوعة بين الدراما والكوميديا والأكشن، وهو ما يسعى العدل لتطبيقه في مشواره الفني بعيدًا عن الانحصار في نوع واحد من الأعمال.
وعاد العدل بذاكرته إلى أول أفلامه ولد وبنت، قائلًا إنه تعمد وقتها وضع اسمه في نهاية التتر فقط، حتى لا يتأثر الجمهور بفكرة كونه من عائلة العدل، موضحًا أنه أراد أن يثبت نفسه بموهبته بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.
وأكد كريم العدل أنه لا يفضل التواجد في كل موسم رمضاني أو درامي لمجرد التواجد، بل يسعى دائمًا إلى تقديم عمل مميز يترك بصمة لدى الجمهور، مضيفًا: “أحب أن أقدم عملاً يعيش مع الناس لفترة طويلة، أفضل من أن أتواجد باستمرار بأعمال عادية لا يتذكرها أحد”.
واعتبر أن مسلسل 220 يوم تجربة خاصة ستظل عالقة في ذاكرته، لما واجهه خلالها من تحديات في التنفيذ والإنتاج، مشددًا على أن الصعوبات التي يمر بها المخرج خلال العمل تصنع في النهاية خبرة إضافية تدفعه لتقديم أعمال أقوى وأكثر تميزًا.
وبهذا، يواصل كريم العدل ترسيخ مكانته كواحد من المخرجين الشباب الذين يسعون لكسر القوالب التقليدية، والبحث عن تجارب مختلفة تثبت أن الفن ليس تصنيفًا جامدًا، بل مساحة رحبة للتجديد والابتكار.
