انطلقت من قلب مصر قصة نجاح جديدة في مجال التطوير العقاري والسياحة الفاخرة، حيث تمكنت شركة “إيماك لاجونز” من إعادة صياغة مفهوم الإقامة والترفيه عبر تصميم وتنفيذ البحيرات الصناعية الضخمة “اللاجونات”، لتصبح أول شركة مصرية وعربية تقدم تكنولوجيا متكاملة لإنشاء وإدارة هذه البحيرات، محققة وفرًا بالملايين من العملة الصعبة، ورافعة اسم مصر على خريطة التكنولوجيا العقارية العالمية. الدكتور جمال الكومي، رئيس مجلس إدارة الشركة، أكد أن فكرة اللاجونات ظهرت عالميًا منذ نحو عقدين، لكنها اليوم باتت ضرورة تنافسية في ظل التوسع العمراني، حيث أن معظم السواحل المناسبة للتطوير السياحي والسكني قد امتلأت بالمشروعات، فظهرت الحاجة إلى حلول مبتكرة تمنح المشروعات الداخلية ميزة البحر والشاطئ. وهنا برزت البحيرة الصناعية كحل عملي يجمع بين الجمال والخصوصية والنظافة، بل ويوفر بيئة ترفيهية آمنة للسكان على مدار العام، سواء في مشروعات الساحل أو داخل المدن الجديدة كالتجمع الخامس وأكتوبر. ويشير الكومي إلى أن التحدي لم يكن فقط في التصميم والتنفيذ، بل في التشغيل وإدارة نظم المياه المعقدة. فقد كان هذا القطاع محتكرًا من قبل شركة أجنبية واحدة تفرض أسعارًا مرتفعة وتكاليف صيانة باهظة، إضافة إلى الاعتماد على خبراء من الخارج في حال حدوث أي أعطال، وهو ما كان يستهلك وقتًا وأموالًا بالعملة الصعبة. أمام هذه العقبة، نجحت “إيماك لاجونز” في تطوير تكنولوجيا مصرية خالصة بالتعاون مع شركاء دوليين، وتم تسجيل براءة اختراع لحماية هذه الابتكارات، لتتحول الشركة من منفذ للمشروعات إلى مزود للتقنيات المتكاملة الخاصة بتشغيلها. وأصبحت الآن قادرة على تقديم خدماتها بالعملة المحلية، مع دعم فني مستمر وتدريب فرق تشغيل محلية، ما أوقف نزيف الأموال للخارج ومنح المطورين طمأنينة وثقة أكبر. نجاح الشركة لم يقف عند حدود مصر، بل امتد إلى المملكة العربية السعودية حيث تنفذ عددًا من المشاريع، إضافة إلى مشروع رائد في الهند يعد الأول من نوعه هناك. كما تعمل “إيماك لاجونز” على إدخال الذكاء الاصطناعي في مراقبة وتشغيل البحيرات من خلال تطبيقات رقمية تقدم تقارير آنية وتحليلات دقيقة للمطورين، ما يرفع من كفاءة الإدارة ويختصر الوقت والتكاليف. ويؤكد الكومي أن رؤية الشركة المستقبلية تقوم على التوسع عالميًا والمشاركة في كبرى المعارض المتخصصة في تكنولوجيا البناء والمياه، حتى تصبح التكنولوجيا المصرية منافسًا عالميًا في هذا المجال المتخصص. لتثبت “إيماك لاجونز” أن الإبداع المصري قادر على تحويل التحديات إلى فرص، والاستيراد إلى تصدير، لتضع مصر على خريطة الابتكار العالمي في قطاع البحيرات الصناعية.
