في إطار الأنشطة الثقافية والعلمية التي تقدمها مكتبة القاهرة الكبرى لرفع مستوى الوعي المجتمعي، وضمن استراتيجية وزارة الثقافة المصرية، نظمت المكتبة مساء السبت ندوة تثقيفية بعنوان:
“علم الوراثة كأحد أهم أسباب حدوث الأمراض والإعاقات المختلفة”، تحت رعاية وزارة الثقافة وقطاع شؤون الإنتاج الثقافي، وذلك في تمام الساعة الخامسة مساءً، بحضور نخبة من المتخصصين والمعنيين بالشأن الصحي والتعليمي.
بدأت الندوة بعزف السلام الجمهوري، ثم ألقى يحيى رياض، مدير مكتبة القاهرة الكبرى، كلمة افتتاحية أكد فيها على أهمية التوعية العلمية، مشددًا على أن فهم علم الوراثة يساهم بشكل مباشر في تفسير أسباب العديد من الأمراض الوراثية والإعاقات، إلى جانب دوره الحيوي في الوقاية والتشخيص المبكر.
أدارت الندوة الدكتورة نشوى تركي، التي وجهت الشكر لإدارة المكتبة على دعمها المتواصل لمثل هذه الفعاليات، وقدمت المحاضرين للحضور.
وتضمنت الندوة محاضرة قيمة ألقاها الأستاذ الدكتور محمد عبد السلام راشد، تناول خلالها الأمراض الوراثية وأهمية الاستشارات الوراثية وفحوصات ما قبل الزواج، باعتبارها أدوات وقائية فعالة للحد من انتشار الأمراض الوراثية. كما تحدث عن تأثير عمر المرأة على صحة الجنين، مشيرًا إلى أهمية التخطيط الصحي للزواج والإنجاب، واللجوء للمشورة الطبية المتخصصة في الوقت المناسب.
وشملت فعاليات الندوة عددًا من الموضوعات العلمية المتقدمة، مثل:
- تحديد الجنس والصفات الوراثية المرتبطة بالمورثات الجنسية
- الجينات المتحركة والعناصر الوراثية المتنقلة
- الهندسة الوراثية الحديثة ودورها في علاج الأمراض
- استخدام البصمة الوراثية في التشخيص الطبي وتحقيق العدالة القضائية
شهدت الندوة تفاعلًا مميزًا من الحضور، وكان من بين المشاركين عدد من ممثلي رابطة خريجي الجامعات والمعاهد التربوية، ومنهم الأستاذ الدكتور جمال فخر الدين رئيس الرابطة، والدكتور عصام قمر نائب الرئيس، والدكتور هاني حلمي السيد، إلى جانب قيادات من وزارة التربية والتعليم المعنيين بالثقافة والصحة والتعليم.
وقد ساهم هذا التفاعل في إثراء النقاش حول أهمية نشر الوعي الوراثي، وضرورة دمج مفاهيم الوقاية الوراثية ضمن منظومة الصحة العامة والتعليم، ما يعزز فرص الوقاية من الأمراض ويقلل من معدلات الإعاقة في المجتمع.
