احتفلت مجلة علاء الدين، برئاسة الكاتب الصحفي حسين الزناتي، مساء أمس، باختتام فعاليات ورشة التمثيل الرابعة التي نظمتها المجلة ضمن برنامج النشاط الصيفي للأطفال، والتي امتدت على مدار شهر ونصف، بعرض مسرحي مميز بعنوان “الحد الأقصى”.
الورشة شارك فيها سبعة من الأطفال الموهوبين، خضعوا لتدريب مكثف على يد المدربة والمديرة الثقافية منى سليمان، التي عملت معهم على تطوير مهارات الأداء الصوتي والتمثيلي، وتعزيز قدرتهم على التعبير عن أنفسهم والتفاعل الجماعي. وقالت سليمان إن الورشة اعتمدت على تشجيع الأطفال على ابتكار الحكايات بأنفسهم، بعيدًا عن العالم الرقمي الذي يسيطر على خيال هذا الجيل. وأضافت أن معظم القصص التي شارك بها الأطفال في بداية الورشة كانت تدور حول الهواتف المحمولة، وهو ما دفعها إلى تحفيز خيالهم لاستكشاف عوالم بديلة، أكثر إنسانية وثراء.
العرض المسرحي “الحد الأقصى” كان ثمرة هذا العمل الإبداعي الجماعي، حيث كتب الأطفال بأنفسهم قصصًا مستوحاة من أحلامهم وعوالمهم الخاصة، وجسدوها على خشبة المسرح بروح من المرح والدهشة. قدموا حكايات عن البحر، والحيوانات، والقراصنة، والطعام، والحياة، ليصلوا في النهاية إلى مواجهة مثيرة مع التكنولوجيا من خلال شخصية ChatGPT، التي أصبحت جزءًا من حياتهم اليومية. يدور العرض حول سؤال محوري: ماذا لو اختفى هذا “المساعد الرقمي” فجأة؟ هل يستطيع الأطفال إعادة تنشيط خيالهم وتعويض ما فقدوه من تفاعل إنساني؟
شارك في العرض كل من: محمد فؤاد فرج، فريدة عبد الناصر، سليم محمد سعيد، سيدرا فؤاد النجار، سما طاهر، هنا طاهر، ورحيم محمد موسى. وتولت منى سليمان الإخراج، بمساعدة الفنانة نهى سعد، ومنى شديد، وغادة شلبي، وإسراء سليم.
من جانبه، أعرب الكاتب الصحفي حسين الزناتي عن فخره بالأداء اللافت للأطفال وقدرتهم على التفكير النقدي والإبداعي، مؤكدًا أن مجلة علاء الدين تولي اهتمامًا كبيرًا برعاية وتنمية المواهب الفنية الناشئة، وتسعى إلى توسيع هذه التجربة مستقبلًا لتشمل عددًا أكبر من الأطفال.
واختتم الزناتي كلمته بالتأكيد على أن العرض لم يكن مجرد نشاط ترفيهي، بل تجربة تعليمية وإنسانية عميقة تعكس وعي الجيل الجديد بتأثير التكنولوجيا على حياته، وأهمية الخيال كوسيلة لمقاومة العزلة الرقمية واستعادة الدفء الإنساني.
