الغردقة – مصطفى ياسين
تواصلت فعاليات اليوم الثاني من المنتدى العربي الثالث عشر للشباب والبيئة الساحلية، الذي ينظمه الاتحاد العربي للشباب والبيئة بمدينة الغردقة، تحت شعار “شواطئنا حياتنا.. والبلاستيك خطرها”. ويُقام المنتدى هذا العام تكريماً لاسم الدكتور مصطفى فودة، أحد أبرز علماء البيئة في الوطن العربي.
شهدت الفعاليات حضوراً واسعاً من وفود عربية تمثل مختلف الدول والمنظمات البيئية، إلى جانب عدد من الخبراء والبرلمانيين، حيث ناقش المشاركون أهمية المحميات الطبيعية بوصفها ثروات إلهية مستدامة تمتد فائدتها لأجيال قادمة، ودعوا إلى تكثيف الجهود لحمايتها وتنميتها في إطار التنمية المستدامة.
وسلّط المنتدى الضوء على تجارب متعددة من الوفود المشاركة، حيث قدّم وفد مدينة البعوث الإسلامية بالأزهر، بقيادة مشرفين وطلاب من عدة دول أفريقية، تقريراً توعوياً حول مخاطر البلاستيك، واقترح مبادرة بيئية للتصدي لها، واختيرت الطالبة رهف الشريف من السودان لتقديم الحفل الختامي تقديراً لتميزها.
من جهته، عرض الوفد التونسي تجربة بلاده في إدارة المحميات، بينما ناقش الوفد اللبناني خطورة الاستخدام العشوائي للبلاستيك. وقدم طلاب جامعة باديا مقترحات عملية للحد من التلوث، ودعم التحول نحو الاقتصاد الدائري.
الوفد اليمني قدّم رؤية خاصة لآثار الحرب على البيئة الساحلية، مشيراً إلى التلوث الكبير والتدمير الذي طال البنية التحتية والأنشطة الاقتصادية، داعين إلى دعم جهود إعادة التأهيل البيئي بمشاركة الشباب.
في السياق نفسه، تحدثت د. سالي فريد من جامعة القاهرة عن أهمية الاقتصاد الأزرق في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشددة على ضرورة تعزيز السلامة البحرية، وتطوير الاستثمارات في مجالات كالسياحة البيئية والطاقة المتجددة، وتبني ممارسات تقلل من التلوث البحري وتدعم الابتكار.
بدوره، حذّر د. صابر جمعة عبده، أستاذ تدوير المخلفات بجامعة الأزهر، من الأضرار الصحية الناجمة عن الميكروبلاستيك، وتأثيره على الإنسان عبر السلسلة الغذائية، داعياً إلى سن قوانين ملزمة والعودة إلى المواد الطبيعية، إلى جانب تكثيف الحملات التوعوية.
ويختتم المنتدى فعالياته بجولات بحرية إلى جزيرة الجفتون ومدينة سفاجا لمعاينة الحياة البحرية وأشجار المانجروف، ضمن أنشطة توعوية ميدانية تهدف لتعزيز ارتباط الشباب بالبيئة الساحلية.
