كشفت إدارة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، برئاسة الدكتور سامح مهران، والمنسق العام الدكتور محمد الشافعي، ومديرة المهرجان الدكتورة دينا أمين، عن مشاركة سبعة عروض مسرحية أجنبية متميزة في الدورة الثانية والثلاثين، التي تنطلق خلال الفترة من 1 إلى 8 سبتمبر 2025، في عدد من المسارح الكبرى بالقاهرة، بمشاركة عربية ودولية واسعة.
وتتنوع العروض المشاركة جغرافيًا وفنيًا، حيث تمثل مختلف القارات والتوجهات المسرحية المعاصرة، مما يعكس الطابع الدولي للمهرجان وحرصه الدائم على استضافة التجارب المسرحية الرائدة والمبتكرة.
وتشارك إسبانيا بالعرض المسرحي “Postales Rotas (بطاقات ممزقة)” من إخراج إستريلا جارسيا، والذي يتميز بأسلوب بصري شاعري يستكشف مفاهيم الذاكرة والفقد والهوية. أما رومانيا فتمثلها مشاركتان، هما “Moment of Awareness” من إخراج فلوريان أوروس، و”#NotI” للمخرجة كاساندرا توبولوجينو، ويقدمان مقاربة فلسفية وحديثة للوعي الإنساني والتعبير الفردي.
ومن إيطاليا يأتي عرض “Coppelia Project” للمخرجة كاترينا موتشي سيسموندي، الذي يعيد قراءة الأسطورة الكلاسيكية “كوبليا” في قالب معاصر يدمج بين الرقص والمسرح الحركي. كما تشارك أرمينيا بعرض “Hamlet Machine” للمخرج آرثر مكاريان، وهو إعادة تأويل جريئة لنص هاينر مولر الشهير، تجسّد تمزقات الإنسان المعاصر وسط الأزمات السياسية والاجتماعية.
أما العرض الأكثر تميزًا على مستوى التعاون الدولي فهو “Y Recuerda Tichangoshaina.. An Encounter of Cultures”، وهو إنتاج مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية، زيمبابوي، وكولومبيا، من إخراج جوناثان والترز، ويقدم تجربة مسرحية متعددة الثقافات تستكشف مفاهيم الذاكرة والهوية من خلال تفاعل حضاري خلاق.
كما تشارك اليونان بعرض “The Space is Us” من إخراج أنستاسيا تاي، وهو عمل معاصر يعيد التفكير في مفهوم المساحة والوجود الإنساني ضمن السياق المسرحي.
ويأتي الإعلان عن هذه العروض ضمن استعدادات مكثفة تشهدها دورة هذا العام، التي تفتتح في الأول من سبتمبر بالعرض المصري “انتصار حورس”، المأخوذ عن أقدم نص مسرحي فرعوني مدوَّن على جدران معبد إدفو، في احتفاء بالتراث المصري ضمن رؤية إخراجية معاصرة.
ويواصل مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المهرجانات المسرحية في المنطقة العربية والعالم، من خلال دعمه للتجريب المسرحي، وانفتاحه على التجارب العالمية، ما يسهم في تطوير الحركة المسرحية المصرية والعربية، ويعزز التبادل الثقافي والفني بين الشعوب.
