تُطلق الفنانة التشكيلية الدكتورة وفاء ياديس معرضها الفني الجديد بعنوان “أطفال بلا مأوى” يوم الاثنين الموافق 25 أغسطس، وذلك ضمن حملتها الفنية المستمرة للتوعية المجتمعية من خلال الفن التشكيلي. ويأتي هذا المعرض استكمالاً لمعرضها السابق “تجارة أعضاء”، الذي أثار نقاشًا واسعًا حول قضايا إنسانية ملحة، وتحديدًا ما يخص الأطفال والأسر المصرية.
المعرض يُعرض أونلاين عبر منصات فنية دولية وصفحات التواصل الاجتماعي، في توجه واعٍ من الفنانة تجاه تقديم الفن كوسيلة تفاعلية مباشرة مع المجتمع، بعيدًا عن القاعات الفنية التقليدية التي تتطلب إجراءات حجز طويلة ومواعيد بعيدة، مما يحد من تفاعل الجمهور مع الحدث في توقيته الفعلي. وتشير ياديس إلى أن القاعات الرسمية تمنع في أحيان كثيرة تناول قضايا مجتمعية حساسة، مما دفعها لاختيار المنصات الرقمية كبديل حر ومتفاعل.
تقول الدكتورة وفاء ياديس إن الفن الحقيقي لا يقتصر على التزيين والديكور، بل هو رسالة قوية تُسهم في رفع الوعي وتنمية الثقافة المجتمعية، وتؤكد أن مسؤولية الفنان تتجاوز الجماليات إلى التفاعل المباشر مع قضايا وطنه، ودعم المواطنين بمبادرات فنية تحاكي الواقع وتنقل نبض الشارع.
ويضم معرض “أطفال بلا مأوى” 23 لوحة فنية تجسد مأساة أطفال الشوارع، مستخدمة ألوانًا قوية وصريحة مثل الأحمر الدامي، الأخضر الصارخ، الأصفر المضيء، إلى جانب الأبيض والأسود، في لغة بصرية تهدف لإيصال صرخات هؤلاء الأطفال الذين يعانون التشرد، ويواجهون خطر الاستغلال أو الاتجار بالأعضاء.
كما تطالب الفنانة الجهات المعنية بسرعة التحرك لإنشاء دور رعاية متخصصة لهؤلاء الأطفال، ودمجهم في منظومة تعليمية ونفسية متكاملة، لضمان مستقبل آمن لهم ولمجتمعهم.
يُذكر أن الدكتورة وفاء ياديس هي خريجة كلية الفنون الجميلة دفعة 1993، وعضو بنقابة الفنانين التشكيليين، وتشغل عدة مناصب دولية، منها رئيس الاتحاد الفيدرالي الدولي لليوجا لمصر وأفريقيا والشرق الأوسط، وعميد المعهد الدولي لعلوم الميتافيزيقا، وعضو الجمعية الدولية للاستشارات السيكولوجية التابعة لجامعة سيدونا الأمريكية.
