كتبت: مروة حسن
أكد الدكتور مصطفى محمود، استشاري جراحة الأسنان، أن علاج جذور الأسنان – والمعروف أيضًا بعلاج العصب – يُعد من الإجراءات الطبية الحيوية التي تهدف إلى إنقاذ الأسنان المتضررة نتيجة عدوى أو تلف في الأنسجة الداخلية، وتحديدًا في لب السن. وأوضح أن هذا النوع من العلاج يركّز على إزالة الأنسجة المصابة من داخل السن وتنظيف قنوات الجذر بعناية، ثم ملؤها بمادة خاصة لمنع عودة العدوى، مما يُسهم في الحفاظ على السن لأطول فترة ممكنة.
وأشار د. مصطفى إلى أن لب السن هو الجزء الداخلي الذي يحتوي على الأعصاب والأوعية الدموية والأنسجة الضامة، بينما تُعرف قنوات الجذر بأنها ممرات دقيقة تمتد من لب السن حتى عظم الفك. وعند إصابة هذه المنطقة بالعدوى، سواء نتيجة تسوس عميق، أو كسر، أو صدمة مباشرة، قد يظهر ألم حاد وتورم في المنطقة المصابة، مما يستدعي التدخل العلاجي الفوري لتجنب فقدان السن.
وحول خطوات العلاج، أوضح الدكتور مصطفى محمود أن الإجراء يتم على عدة مراحل دقيقة تشمل:
- تخدير السن والمنطقة المحيطة به لتقليل الإحساس بالألم.
- إزالة الأنسجة المصابة من لب السن وقنوات الجذر باستخدام أدوات متخصصة.
- تنظيف وتطهير القنوات لمنع أي بكتيريا متبقية.
- ملء القنوات بمادة حشو طبية خاصة لإغلاق المسارات الداخلية تمامًا.
- إعادة ترميم السن إما بحشوة دائمة أو تركيب تاج لحمايته واستعادة وظيفته.
وأضاف الدكتور مصطفى أن علاج الجذور لا يقتصر فقط على التخلص من الألم، بل يلعب دورًا هامًا في الحفاظ على السن الطبيعي، ومنع الخلع، واستعادة القدرة على المضغ بشكل طبيعي. كما يساعد في منع انتقال العدوى إلى الأنسجة المجاورة أو حتى أجزاء أخرى من الجسم، مشيرًا إلى أن تطور التقنيات والأدوات المستخدمة جعل من هذا العلاج خيارًا آمنًا وأكثر راحة للمرضى.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أهمية الوعي بالعناية بصحة الفم والأسنان، لافتًا إلى أن التشخيص المبكر والتدخل في الوقت المناسب هما العاملان الأساسيان في نجاح علاج الجذور والحفاظ على الأسنان الطبيعية دون الحاجة إلى خلعها.
