تستعد هيئة الموسيقى لتنظيم حفل “روائع الأوركسترا السعودية”، يوم الجمعة 5 سبتمبر المقبل في قصر فرساي بالعاصمة الفرنسية باريس، أحد أبرز المعالم الثقافية والتاريخية في أوروبا، وذلك برعاية من صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، رئيس مجلس إدارة هيئة الموسيقى.
وﻳﺄﺗﻲ ﻫﺬا اﻟﺤﻔﻞ ﻓﻲ إﻃﺎر تعزيز أواصر التعاون الثقافي والفني بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، وإبراز جسور التبادل الحضاري بين البلدين، بالإضافة إلى إبراز دور ﻫﻴﺌﺔ اﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ في دعم ﺣﻀﻮر اﻷﻏﻨﻴﺔ اﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﺎﺣﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ، واﻻﺣﺘﻔﺎء ﺑﺄﺻﺎﻟﺘﻬﺎ وأﻟﺤﺎﻧﻬﺎ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻜﺲ ﻫﻮﻳﺔ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ الغنائية.
وستشارك الأوركسترا والكورال الوطني السعودي بأعمال موسيقية تُبرز للعالم جمال التراث الثقافي والتنوّع الفني في تاريخ الموسيقى السعودية، وسيشهد الحفل مشاركة أوركسترا “دار الأوبرا الملكية”؛ لتقديم مقطوعات موسيقية فرنسية تماشيًا مع التراث التاريخي لقصر فرساي، كما ستقدَّم فقرة موسيقية مشتركة تدمج بين الثقافتين السعودية والفرنسية، إلى جانب مشاركة هيئة المسرح والفنون الأدائية بعدد من الفنون الأدائية تشمل الخبيتي والمجرور والرفيحي والخطوة.
وتُعد مدينة باريس المحطة الثامنة في سلسلة الجولات العالمية للأوركسترا والكورال الوطني السعودي التي تنظّمها هيئة الموسيقى، حيث يعود الحفل للمرة الثانية في باريس بعد أن أقيم الحفل الأول على مسرح دو شاتليه، وجاء المسرح الوطني في العاصمة المكسيكية (مكسيكو سيتي) محطة ثانية، ثم في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية على مسرح دار الأوبرا متروبوليتان، ثم في العاصمة البريطانية (لندن) على مسرح سنترل هول وستمنستر، ثم في العاصمة اليابانية طوكيو على مسرح طوكيو أوبرا سيتي، ثم إلى الرياض على مسرح مركز الملك فهد الثقافي، وصولاً إلى المدينة الأسترالية سيدني على مسرح دار أوبرا سيدني ، وقد حظيت العروض إشادات محلية ودولية واسعة، مما يعكس المكانة المتنامية للموسيقى السعودية في المشهد الموسيقي العالمي.
ويقف حفل “روائع الأوركسترا السعودية” في قصر فرساي التاريخي شاهدًا على البعد العالمي للموسيقى، الذي يتجاوز حدود الجغرافيا واللغة ليصنع جسورًا من التلاقي بين الشعوب، ومن خلال حضور هيئة المسرح والفنون الأدائية إلى جانب هيئة الموسيقى، يتجلى التكامل الفني في أبهى صوره حيث تلتقي الألحان و الكلمات بالأداء الحركي والفنون الشعبية السعودية لتشكّل لوحة ثقافية متكاملة تحتفي بالهوية الوطنية، في حوار فني مفتوح مع الثقافة الفرنسية يعكس القيم الإنسانية المشتركة ويؤكد دور الفنون في تطوير التواصل بين الحضارات.
—
نبذة عن هيئة الموسيقى:
تأسست هيئة الموسيقى في فبراير 2020م. بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 414، حيث تعمل على تأسيس البنية التحتية للثقافة الموسيقية في المملكة التي تساهم في تمكين الجميع من الحصول على فرصة تعلم الموسيقى، إلى جانب عملها على اكتشاف وتنمية وتمكين المواهب الموسيقية، كما تسعى إلى نشر الوعي بثقافة الموسيقى في المجتمع، وتأسيس قطاع يسهم في الاقتصاد المحلي من خلال خلق فرص عمل لكلا الجنسين، وإنتاج وحوكمة العروض الحية الثقافية، والتسجيلات الموسيقية، ومراكز تعليم الموسيقى للهواة،وإحياء وتوثيق تراث الموسيقى السعودية لتنمية الحس الوطني والاجتماعي، وتطوير الهوية الثقافية الموسيقية للمملكة العربية السعودية ونشرها إقليمياً وعالمياً والتأكيد على مكانتها القيادية في العالم العربي والإسلامي لإدراج الوعي الثقافي الموسيقي ضمن متطلبات جودة الحياة.
—
نبذة عن هيئة المسرح والفنون الأدائية:
تختص الهيئة بالنهوض بالقطاع، ويشمل ذلك قطاع المسرح بمختلف أشكاله التعبيرية، كالعروض التقليدية والتجريبية وعروض الشارع، إلى جانب الفنون الأدائية الأخرى كالأوبرا، وفنون السيرك، والكوميديا الارتجالية، والعروض الأدائية التقليدية، حيث تقوم بتنفيذ المهرجانات والفعاليات والعروض المسرحية والأدائية، كما أنها الجهة المسؤولة عن تنظيم القطاع من خلال منح التراخيص للممارسين والفرق المسرحية والأدائية، مع الحرص على الارتقاء بالقطاع من خلال تفعيل المسارح ومواقع العروض، وتقديم برامج تدريبية متخصصة في المسرح والفنون الأدائية لتنمية المواهب وبناء القدرات، إلى جانب دعم وتمويل الإنتاج المسرحي والأدائي ورفع مستوى الوعي بالقطاع محلياً ودولياً، كما أن الهيئة تُعنى برصد وتوثيق الحركة المسرحية والأدائية في المملكة، وتُقدم خدماتها للباحثين والباحثات في هذا المجال.
