في إطار حرص وزارة الثقافة المصرية على إحياء تراث الإنشاد الديني وتعزيز حضوره في الفضاء الثقافي والفني، يستضيف مركز إبداع قبة الغوري بشارع الأزهر، التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية برئاسة المهندس حمدي السطوحي، أمسية إنشادية روحانية متميزة تقدمها فرقة “الساحة للإنشاد الديني”، وذلك في تمام الساعة الثامنة مساء يوم الخميس 7 أغسطس.
تأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة الأنشطة التي ينظمها المركز بهدف إحياء الفنون الروحية والصوفية، والتعريف بأصوات جديدة تحمل رسالة وجدانية صادقة، وتقدم تراث الإنشاد الديني بقوالب متجددة دون أن تفقد أصالتها.
فرقة “الساحة للإنشاد” تُعد من أبرز الفرق الصاعدة في هذا المجال، وقد نجحت خلال سنوات قليلة في فرض وجودها على الساحة الفنية، بفضل أصوات أعضائها المتميزة، وأدائها الذي يجمع بين نقاء الصوت، وصدق التعبير، والتزامها بالهوية الروحية للإنشاد.
تأسست الفرقة قبل نحو ثلاثة أعوام بمبادرة من الشيخ أحمد سعيد عمران الدح، أحد المهتمين بالتراث الصوفي، وذلك تحت إشراف فني مباشر من الشيخ طه الإسكندراني، أحد أعلام الإنشاد الديني المعاصر، الذي قاد الفرقة إلى تقديم أداء متفرد يجمع بين التراث والتجديد.
تمتاز الفرقة بتشكيلة من الأصوات النادرة، التي أبهرت الجمهور بتناسقها وجمال أدائها الجماعي، حيث أصبح حضورها علامة بارزة في العديد من الفعاليات الدينية والثقافية داخل مصر، وقدمت عروضًا ناجحة في عدد من المحافظات، داخل المساجد الكبرى والساحات المفتوحة، ولاقت إشادة واسعة من الجمهور والنقاد على حد سواء.
كما شاركت الفرقة في عدد من الاحتفالات الدينية الرسمية والملتقيات الثقافية، وظهرت في برامج تلفزيونية وإذاعية تناولت مسيرة الإنشاد ودوره في تشكيل الوجدان المصري والعربي. وتسعى الفرقة من خلال عروضها إلى ترسيخ الفن الروحي كأحد روافد الثقافة الأصيلة، وتقديم رسالة إنسانية سامية تُخاطب الروح والعقل معًا.
وتُعد هذه الأمسية استمرارًا لدور مركز إبداع قبة الغوري في إحياء التراث الصوفي والإنشاد الديني، وفتح نوافذ الإبداع والتعبير أمام الأصوات الشابة والموهوبة، ضمن خطة فنية متكاملة تهدف إلى تعزيز الهوية الثقافية والحفاظ على التراث الروحي المصري.
