كتبت: مروة حسن
ودّع الوسط الإعلامي المصري أحد رموزه المخلصين، الإعلامي يسري الملاح، في مشهد ملؤه الحزن والوفاء. ومن أبرز من نعاه بكلمات مؤثرة الإعلامي صالح عبد القادر، الذي عبّر عن حزنه العميق لفقدان زميله وصديقه المقرب، مستعيدًا سنوات من التعاون والعمل المشترك التي جمعتهما على مدى سنوات في عدد من القنوات، أبرزها “الحدث اليوم”، و”بيروت سينما”، و”صوت مصر”، و”صوت العرب”.
وفي حديثه عن الراحل، قال عبد القادر: “لم يكن يسري الملاح مجرد زميل عمل، بل كان أخًا بكل ما تعنيه الكلمة من معانٍ. جمعنا العمل، ولكن ما ربطنا أقوى من أي مهنة. كانت بيننا علاقة إنسانية صادقة قائمة على الاحترام والدعم المتبادل، عشنا لحظات من النجاح وتجاوزنا معًا الكثير من الصعاب. واليوم، رحيله كسرني والذكريات تؤلمني”.
وأضاف عبد القادر: “كان يسري إنسانًا نقي القلب، طيب السريرة، لا يعرف الحقد ولا يحمل سوى المحبة للناس. كان عطوفًا، متواضعًا، دائم الابتسامة، يقدم الدعم للجميع دون تردد. لم يسعَ إلى الظهور أو المجد الشخصي، بل كان همه دائمًا أن يكون صوتًا صادقًا ينقل الحقيقة ويعكس القيم التي آمن بها”.
واستطرد قائلًا: “برحيله، فقدنا إعلاميًا حمل الرسالة بإخلاص، وكان صوته عنوانًا للنقاء والمصداقية. سيفتقده من عرفه عن قرب، ومن تابع برامجه وشعر بصدقه وحرصه على الكلمة الطيبة. اللهم اغفر له وارحمه، وثبته عند السؤال، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، واجعل عمله الصالح شفيعًا له، وألهمنا وأهله ومحبيه الصبر والسلوان”.
واختتم الإعلامي صالح عبد القادر نعيه بكلمات حزينة لكنها مفعمة بالحب والوفاء: “غاب الجسد، لكن يسري لم يغب من القلب، ولن يغيب من الذاكرة. ترك لنا سيرة ناصعة، وذكرى لن تُنسى. ستبقى ابتسامته حاضرة في قلوب من عرفوه، وسيظل اسمه محفورًا في ذاكرة كل من لمس إنسانيته ورأى فيه القدوة والإخلاص”.
رحم الله الإعلامي يسري الملاح، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن مهنته ووطنه كل خير.
