مع اقتراب عرض الحلقات الأخيرة من مسلسل “فات الميعاد”، الذي حظي بمتابعة جماهيرية واسعة منذ انطلاق عرضه، كشف السيناريست والكاتب الصحفي ناصر عبد الحميد عن بعض المفاجآت التي حملتها الحبكة الدرامية، وخصوصًا تلك التي صدمت الجمهور في الحلقة الخامسة والعشرين، حين طلبت بسمة من معتصم الطلاق الرسمي لضمان احتفاظها بحضانة ابنتها.
وأوضح عبد الحميد أن تلك اللحظة المفصلية في الأحداث كانت مطروحة منذ بداية كتابة العمل، بل وكان من الممكن أن تكون نقطة الانطلاق للمسلسل بأكمله. وقال: “منذ الخطوات الأولى في بناء المعالجة الدرامية، كنا نضع أمامنا احتمالية أن تبدأ القصة من هذه اللحظة، لكنها كانت تحتاج إلى تمهيد نفسي ودرامي أوسع”.
وأشار إلى أن النواة الأولى لفكرة المسلسل جاءت من أزمة البطلة “بسمة”، التي تجد نفسها ممزقة بين زوج حالي وطليق سابق، في صراع عاطفي واجتماعي معقّد. وانطلقت من تلك الفكرة خيوط العمل، الذي تناول العنف الزوجي كقضية محورية، تطورت منها الأحداث تدريجيًا لتشمل جميع الشخصيات المحيطة بالأبطال، وصولًا إلى الذروة الدرامية التي حبست أنفاس المتابعين في الحلقات الأخيرة.
وعن تفاعل الجمهور الكبير مع المسلسل، عبّر ناصر عبد الحميد عن سعادته وامتنانه، مؤكدًا أن ردود الفعل جاءت أوسع من كل التوقعات، وهو ما اعتبره توفيقًا من الله ودليلًا على نجاح الرسائل الإنسانية والاجتماعية التي حملها العمل. وأضاف: “أكثر ما يهمنا هو شعور الناس بأنهم يرون أنفسهم في الشخصيات، وأن القصص التي نرويها تشبههم وتعبّر عنهم. وهذا التفاعل يحمّلنا مسؤولية أكبر في الأعمال المقبلة”.
“فات الميعاد”… دراما اجتماعية تلامس الواقع
ينتمي مسلسل “فات الميعاد” إلى نوعية الدراما الاجتماعية الواقعية، ويتألف من 30 حلقة تدور في إطار غير تقليدي، حيث يستعرض تداعيات الانفصال الزوجي وتأثيره العاطفي والنفسي على الزوجين والمجتمع المحيط بهما، من خلال تصاعد درامي مشوّق يسلّط الضوء على قضايا حساسة مثل العنف الأسري والطلاق والصراعات الداخلية.
يشارك في بطولة المسلسل نخبة من النجوم، من بينهم: أسماء أبو اليزيد، أحمد مجدي، سلوى محمد علي، محمد علي رزق، أحمد صفوت، ولاء الشريف، هاجر عفيفي، فدوى عابد، محمد السويسي، محمد أبو داوود، وحنان سليمان، إضافة إلى مجموعة مميزة من الوجوه الشابة.
العمل من تأليف ناصر عبد الحميد، عاطف ناشد، إسلام أدهم، ومحمد فريد، ومن إخراج سعد هنداوي.
