في خطوة تعكس التزامه بدعم جهود الدولة نحو تحقيق الشمول المالي والتصدي لظاهرة عمل الأطفال، وقّع بنك مصر بروتوكول تعاون جديد مع منظمة العمل الدولية، وذلك ضمن مشروعات المنظمة الرامية إلى القضاء على عمل الأطفال في مصر وتحسين الأوضاع الاقتصادية للأسر الأكثر احتياجًا.
وقد تم توقيع البروتوكول خلال فعالية حضرها عدد من قيادات بنك مصر، وممثلين عن منظمة العمل الدولية، بالإضافة إلى ممثلين من السفارة الإيطالية وسفارة سلوفينيا بالقاهرة. حيث وقّعت الاتفاقية الأستاذة هند فهمي، رئيس قطاع الشمول المالي والتمويل العقاري ببنك مصر، مع الأستاذ إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية في مصر.
ويهدف التعاون إلى تعزيز الشمول المالي من خلال برامج محو الأمية المالية وتسهيل الوصول إلى الخدمات المالية المناسبة للفئات المهمشة، خاصة في المجتمعات الريفية. كما يشمل البروتوكول تقديم تدريبات متخصصة في ريادة الأعمال وتأسيس مشروعات مدرة للدخل، ما يسهم في معالجة الأسباب الاقتصادية التي تدفع بالأطفال إلى سوق العمل.
ويستهدف هذا التعاون ما يقرب من 5,000 مستفيد في محافظات القاهرة، أسيوط، الغربية، والقليوبية، من بينهم عدد من المشاركين في برنامج “النساء يمضين قدمًا” التابع للمنظمة، إلى جانب أسر الأطفال العاملين. ويمثل ذلك امتدادًا لجهود البنك في مجال التمكين الاقتصادي، خاصة للنساء والشباب.
وفي كلمتها خلال مراسم التوقيع، أوضحت الأستاذة هند فهمي أن البروتوكول يمثل خطوة جديدة في مسيرة بنك مصر نحو دعم رؤية مصر 2030، مؤكدة أن البنك يسعى باستمرار إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة من خلال شراكات استراتيجية مع المؤسسات الدولية. وأضافت:
“نحن نؤمن بأن بناء مجتمع أكثر عدالة يبدأ من تمكين أفراده اقتصاديًا، وخاصة الأسر التي تواجه تحديات معيشية تدفع أطفالها إلى ترك التعليم والاتجاه نحو العمل.”
من جهته، أعرب إيريك أوشلان عن اعتزازه بالشراكة مع بنك مصر، مؤكدًا أن التعاون بين الجانبين سيسهم في توفير حلول اقتصادية مستدامة لمعالجة عمالة الأطفال، مع التركيز على تمكين المرأة وتحسين ظروف العمل في القطاعات الحيوية مثل الزراعة والصناعات الصغيرة.
ويؤكد هذا البروتوكول الدور المجتمعي الرائد لبنك مصر كمؤسسة وطنية تسعى إلى إحداث أثر تنموي حقيقي، من خلال المشاركة الفعالة في المبادرات التي تعزز من العدالة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي، وتفتح آفاقًا جديدة للتنمية في ربوع الوطن.
