أعلنت أكاديمية الفنون بالقاهرة عن انطلاق الدورة الأولى من مهرجان القاهرة للعرائس، والذي يُعد أول حدث من نوعه تنظمه الأكاديمية، ويُقام هذا العام تكريمًا لاسم الموسيقار الراحل جمال الموجي، أحد رموز الموسيقى المصرية، في محاولة لربط فن العرائس بعناصر التراث الموسيقي والفني المصري.
وترأست الدكتورة غادة جبارة، رئيس الأكاديمية، الاجتماع الأول للجنة العليا للمهرجان، مؤكدة أن هذا الحدث ليس مجرد فعالية فنية، بل مشروع ثقافي يستدعي جمالًا غائبًا، ويُعيد الاعتبار لفن العرائس كقوة تربوية وتعبيرية تُخاطب الوجدان وتُثري الخيال. وقالت في كلمتها إن فن العرائس “يُربّي الذائقة، ويمنح الحياة لدمى تنطق بالحكاية على خشبة المسرح”.
من جانبه، أكد الدكتور حسام محسب، رئيس المهرجان، أن الدورة الأولى تحمل طابعًا تأسيسيًا يسعى لتقديم رؤية معاصرة لفن العرائس، تتجاوز نطاق الترفيه وتُخاطب مختلف الأعمار، مشيرًا إلى أن الهدف هو إحياء هذا الفن ومنحه حضورًا دائمًا في المشهد الثقافي المصري.
أما المخرج خالد جلال، رئيس قطاع الإنتاج الثقافي، فقد عبّر عن حماسه للمبادرة، معتبرًا فن العرائس من أرقى أشكال التعبير المسرحي، حيث تتداخل فيه الرمزية والحس الإبداعي، مُعلنًا دعم القطاع للمهرجان كمنصة لرؤية مسرحية مختلفة.
أدار الاجتماع الفنان محمود فؤاد صدقي، مدير المهرجان، بحضور عدد من الشخصيات الثقافية والإدارية البارزة، من بينهم: محمد حافظ نائب رئيس هيئة قصور الثقافة، الدكتور أسامة محمد محمد مدير مسرح القاهرة للعرائس، والدكتورة مي مهاب نائب رئيس المهرجان، إلى جانب مجموعة من الفنانين والمصممين والقيادات الأكاديمية.
وينتظر أن يُقام المهرجان في أكتوبر 2025، ويتضمن مجموعة متنوعة من الفعاليات تشمل عروضًا مسرحية، وورش عمل متخصصة في مجالات تحريك العرائس، الكتابة، الإخراج، الإضاءة، والديكور، بالإضافة إلى سوق فني حر يتيح للمبدعين عرض أعمالهم.
كما تم الإعلان عن مشروع توثيقي بإشراف الفنان محمد النمس لتسجيل تاريخ فن العرائس في مصر، تمهيدًا لتقديمه كمرجع للأجيال المقبلة.
يُراهن المنظمون على أن يتحول المهرجان خلال دوراته القادمة إلى حدث دولي يعكس تنوع ثقافات العرائس حول العالم، ويُكرّس مكانة القاهرة كعاصمة للفنون المسرحية والبصرية في المنطقة.
