عبّرت الفنانة سلوى محمد علي عن سعادتها العميقة بتجسيد شخصية “عبلة” في مسلسل “فات الميعاد”، مشيرة إلى أن الدور يعكس صورة حقيقية لنساء كثيرات في المجتمع المصري، ويُجسد معاناة وتجارب واقعية لشرائح واسعة من النساء.
وفي تصريحات صحفية، أوضحت سلوى أن شخصية “عبلة” تمثل نموذجًا لسيدة تنتمي لأصول ريفية، انتقلت إلى بيئة شعبية، ودفعتها ظروف مرض زوجها لتحمل مسؤولية الأسرة بالكامل، ما جعل أبناءها يرونها كأم قوية تستحق الاحترام، معتبرة أن هذه النماذج النسائية حقيقية، وقد استوحت “عبلة” من نساء عاصرنها في حياتها، سواء من قريباتها أو صديقاتها، لتكون مزيجًا إنسانيًا نابضًا بالتفاصيل.
وأكدت أن ما يمر به الأبناء في المسلسل ليس معزولًا عن الماضي، بل هو نتيجة لتراكمات تربوية ممتدة عبر الأجيال، في إشارة إلى التأثير المتبادل بين الأهل والمجتمع في تشكيل السلوك الإنساني. وأضافت أن هذا العمق في الشخصية هو ما منحها المصداقية، وجعل الجمهور منقسمًا بين من يرى “عبلة” طيبة، ومن يصنفها كشريرة، معتبرة أن هذا الانقسام هو أكبر دليل على نجاحها كممثلة، وعلى تميز الكتابة والإخراج، قائلة: “اختلاف الجمهور حول الشخصية يعني أننا نجحنا في تقديمها بصدق”.
وعن قضايا العنف الأسري التي يتناولها العمل، نفت سلوى ارتباطها بطبقة اجتماعية معينة، مؤكدة أن العنف موجود في جميع الفئات، وأن الحل الحقيقي لا يكمن فقط في القوانين، بل في الضمير والأخلاق، مشددة على أن القوانين مهمة ولكنها لا تكفي ما لم يكن هناك وعي ومسؤولية.
كما وجهت تحية خاصة للفنانة حنان سليمان، مشيدة بأدائها في المسلسل، وواصفة إياها بأنها من أقرب الفنانات إلى قلبها، لما تملكه من أداء يجمع بين الرصانة والعذوبة، ويضفي عمقًا إنسانيًا على كل دور تؤديه.
يُذكر أن مسلسل “فات الميعاد” هو عمل درامي اجتماعي من 30 حلقة، تدور أحداثه حول قصة زوجة تطلب الطلاق، لتتحول هذه الخطوة إلى سلسلة من الأحداث المتصاعدة التي تكشف خفايا الماضي وتغير مسار الشخصيات.
المسلسل من بطولة أسماء أبو اليزيد، أحمد مجدي، أحمد صفوت، سلوى محمد علي، محمود البزاوي، حنان سليمان وآخرين، ومن إخراج سعد هنداوي، وإنتاج شركة سكوير ميديا، وسيناريو ناصر عبد الحميد، عاطف ناشد، إسلام أدهم، تحت إشراف الكاتب محمد فريد.
