كتبت: مروة حسن
أطلقت الدكتورة نُهى مجدي، الكاتبة والمؤثرة في مجال الإعلام الإنساني، مبادرة فريدة من نوعها تحت عنوان “بطلات الظل – قصص تستحق النور”، وتهدف المبادرة إلى تسليط الضوء على نساء عربيات قدّمن مساهمات مؤثرة في مجتمعاتهن دون أن يحظين بالاهتمام الإعلامي أو التقدير الكافي.
رؤية إنسانية إعلامية
تأتي مبادرة “بطلات الظل” في إطار المزج بين التمكين الإنساني والتوثيق الإعلامي، حيث تعتمد على سرد قصص حقيقية لنساء عشن في الظل رغم ما قدمنه من أعمال عظيمة في مجالات متعددة مثل التعليم، العمل المجتمعي، رعاية الأسر، والمبادرات التطوعية. تسعى المبادرة إلى إحياء هذه النماذج وإبرازها كنماذج يُحتذى بها، من خلال منصات إعلامية متنوعة تشمل البودكاست، المجلات الرقمية، ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأكدت د. نُهى مجدي في بيان رسمي أن “بطلات الظل هن أولئك النساء اللواتي لم يُذكرن، رغم أنهن أحدثن فرقًا حقيقيًا في حياة الآخرين. لقد آن الأوان أن نمنحهن المساحة المستحقة ليروين قصصهن، ويُصبحن مصدر إلهام للأجيال القادمة”.
انطلاقة قوية وتعاون مثمر
وقد بدأت المبادرة أولى خطواتها في مصر من خلال التعاون مع مؤسسات مجتمع مدني، أبرزها مؤسسة “معًا لإنقاذ إنسان”، وشاركت ضمن فعاليات إنسانية ومؤتمرات توعوية تهدف إلى رفع الوعي بقضايا المرأة والتمكين المجتمعي. ومن المرتقب أن تتوسع المبادرة خلال الأشهر القادمة لتشمل دولًا عربية أخرى، ضمن شراكات مع مؤسسات حكومية ومنظمات إنسانية، من بينها المجلس القومي للمرأة.
تكريم وإصدار وثائقي قريب
وتأتي هذه المبادرة استكمالاً لمسيرة د. نُهى مجدي، التي تم تكريمها مؤخرًا في مناسبات عربية وإقليمية تقديرًا لإسهاماتها المؤثرة في مجال الإعلام الإنساني. كما أعلنت عن نيتها إصدار كتاب وثائقي يحمل نفس اسم المبادرة “قصص تستحق النور”، يوثق القصص التي تم جمعها ويسلط الضوء على البطلات المجهولات اللواتي لم ينلن ما يستحقنه من تقدير.
تُعد مبادرة “بطلات الظل” بمثابة جسر بين القصص غير المروية والاعتراف المجتمعي، ورسالة بأن البطولات الحقيقية لا ترتبط دائمًا بالأضواء، بل أحيانًا تُكتب في صمت.. وتُحدث الفرق في العمق.
