برز اسم سمر المطوع، المدربة الكويتية المتخصصة في تطوير الذات والإرشاد النفسي، كواحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا عبر منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة، بفضل المحتوى الهادف والعميق الذي تقدمه، والذي يُلامس قضايا إنسانية ونفسية تمس واقع العديد من الأفراد في المجتمعات العربية.
من خلال سلسلة حلقاتها المصورة القصيرة، استطاعت سمر أن تُحدث تغييرًا حقيقيًا في طريقة تناول المواضيع النفسية والاجتماعية، حيث تتناولها بجرأة ووضوح، بعيدًا عن الأساليب التقليدية أو المقولات الجاهزة، مستندة إلى خلفية معرفية متينة وإحساس عالٍ بالمسؤولية الإنسانية.
وكان من أبرز الحلقات التي لاقت تفاعلًا واسعًا، حلقتها التي حملت عنوان “التحرش جريمة مو مجاملة”، والتي ناقشت فيها قضية التحرش الجنسي بأسلوب مباشر وبدون مواربة، رافضة كل أشكال التبرير المجتمعي لهذا السلوك، ومشددة على ضرورة حماية كرامة الإنسان ومحاسبة الجناة مهما كانت الأعذار.
وفي حلقة أخرى حملت عنوان “الحفاف العاطفي”، فتحت المطوع نقاشًا صريحًا حول مشاعر الجوع العاطفي والاحتياج للحنان والاهتمام، خاصة في إطار العلاقات اليومية التي يشوبها الجفاف العاطفي وسوء الفهم. وقد لامست هذه الحلقة مشاعر عدد كبير من المتابعين الذين وجدوا في حديثها مرآة حقيقية لما يعيشونه من تحديات عاطفية.
وتستعد سمر المطوع حاليًا لإطلاق موسم جديد من برنامجها “من البداية”، الذي حقق في موسمه الأول نجاحًا لافتًا، بفضل أسلوبه المختلف في معالجة الجذور النفسية للمشكلات التي تواجه الناس. وتؤمن سمر أن الشفاء النفسي لم يعد ترفًا، بل هو ضرورة حيوية في ظل الضغوطات الحياتية المتزايدة.
ويُحسب للمطوع قدرتها على الدمج بين الصراحة والاحتواء في تقديم الرسائل، حيث تخاطب جمهورها بلغة بسيطة لكنها عميقة، ما جعلها تحظى بقاعدة جماهيرية كبيرة، لا تقتصر على الكويت فقط، بل تمتد إلى مختلف أنحاء الخليج والعالم العربي.
سمر المطوع اليوم ليست مجرد مدربة حياة، بل صوت نسائي واعٍ وشجاع، يقدم نموذجًا جديدًا في الإعلام الرقمي يقوم على الصدق، والتمكين، والإصلاح النفسي والاجتماعي.
