جددت دولة الإمارات العربية المتحدة تأكيد حضورها الفاعل على الساحة الدولية من خلال مشاركتها البارزة في أعمال القمة السابعة عشرة لقادة دول مجموعة “بريكس”، التي استضافتها العاصمة البرازيلية برازيليا وسط أجواء مشحونة بملفات دولية ملحة وتحديات عالمية متسارعة.
وترأس سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، وفد الدولة إلى القمة، ممثلًا عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ناقلًا تحياته إلى قادة الدول المشاركة، ومؤكدًا دعم الإمارات لدور مجموعة “بريكس” كمنصة أساسية لتعزيز التفاهم الدولي والتكامل الاقتصادي.
وفي كلمته خلال القمة، شدد سموه على أهمية “بريكس” في مواجهة التحديات العالمية المعاصرة، وعلى رأسها الأزمات الاقتصادية، الضغوط المناخية، وتحديات الأمن الغذائي، مؤكدًا أن الإمارات ترى في الحوار البنّاء والتكامل الاقتصادي ركيزتين أساسيتين لضمان الاستقرار الدولي وتحقيق التنمية المستدامة.
وتعد هذه المشاركة هي الثانية للإمارات في قمم “بريكس” بعد انضمامها رسميًا إلى المجموعة في عام 2023، في خطوة استراتيجية تعكس توجه الدولة نحو توسيع شراكاتها مع الاقتصادات الصاعدة، وترسيخ مكانتها كقوة مؤثرة في الاقتصاد العالمي والسياسة الدولية.
وعلى هامش القمة، التقى سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد بفخامة الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، حيث عقد الجانبان اجتماعًا وُصف بالاستراتيجي، تناول آفاق التعاون الثنائي في مجالات التنمية، الطاقة، الاستثمار والتكنولوجيا. وأشاد الرئيس البرازيلي بما حققته الإمارات من ريادة إقليمية وتنمية مستدامة، مؤكدًا أهمية العلاقات الثنائية الراسخة بين البلدين.
كما التقى سموه مع فرانسيسكو جوميز نيتو، الرئيس التنفيذي لشركة “إمبراير” البرازيلية المتخصصة في صناعة الطائرات، حيث بحثا سبل توسيع التعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات في قطاع الطيران المدني.
وفي ختام القمة، أشاد سمو ولي عهد أبوظبي بأداء فريق العمل الإماراتي، مثمنًا جهودهم في إنجاح المشاركة، ومؤكدًا أن ما تحقق يعكس رؤية القيادة الإماراتية للحضور الفاعل والبنّاء في كافة المحافل الدولية.
ويُنظر إلى انضمام الإمارات إلى “بريكس” كتحول نوعي يعزز موقعها ضمن القوى الاقتصادية العالمية، ويفتح أمامها آفاقًا جديدة للتأثير والشراكة في صياغة مستقبل النظام العالمي متعدد الأقطاب، بما يخدم مبادئ العدالة الاقتصادية والتنمية المستدامة لكافة الشعوب.
