واصل مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة تحقيق إنجازاته التشغيلية اللافتة، حيث سجّل خلال النصف الأول من عام 2025 أداءً استثنائيًا في حركة المسافرين والرحلات الجوية، مما يعكس النمو المتسارع في قطاع الطيران بالمملكة.
وأعلن المطار عن استقباله 25.5 مليون مسافر خلال الأشهر الستة الأولى من العام، محققًا بذلك نسبة نمو بلغت 6.8% مقارنةً بنفس الفترة من عام 2024، في مؤشر واضح على تنامي حجم الإقبال على المطار كأحد أبرز المراكز الجوية في المنطقة.
كما شهد المطار خلال هذه الفترة تشغيل أكثر من 150 ألف رحلة جوية، بنمو قدره 6.3% عن العام الماضي، إضافة إلى مناولة ما يزيد عن 29.4 مليون حقيبة سفر، بزيادة ملحوظة بلغت 11.9%، مما يعكس ارتفاعًا كبيرًا في حركة السفر من وإلى المطار.
وسجل المطار أعلى يوم تشغيلي له خلال العام في 5 أبريل الماضي، حيث استقبل أكثر من 178 ألف مسافر في يوم واحد، الأمر الذي يبرز قدراته التشغيلية في التعامل مع فترات الذروة بكفاءة عالية. كما تم خلال هذه الفترة توزيع 4.8 ملايين عبوة من مياه زمزم على المسافرين، في إطار التسهيلات المقدمة لزوار الحرمين الشريفين.
وتأتي هذه الإنجازات في سياق تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطيران، المنبثقة من رؤية السعودية 2030، والتي تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز عالمي في النقل الجوي. وتشمل المستهدفات الطموحة للمطار خدمة أكثر من 100 مليون مسافر سنويًا بحلول عام 2030، ومناولة 2.5 مليون طن من الشحن الجوي، وربط المطار بأكثر من 150 وجهة دولية، مع تحقيق حركة ترانزيت تتراوح بين 12 و15 مليون مسافر سنويًا.
ويُعد مطار الملك عبدالعزيز الدولي بوابة رئيسية إلى الحرمين الشريفين وممرًا حيويًا للسياحة والتجارة، وقد شهد في السنوات الأخيرة تطويرًا متسارعًا في بنيته التحتية وخدماته الذكية، مما عزز من تجربة السفر وجعلها أكثر سلاسة وراحة للمسافرين المحليين والدوليين.
وتعكس هذه النتائج جهود الهيئة العامة للطيران المدني والشركاء التشغيليين في رفع كفاءة الأداء وتعزيز جودة الخدمات المقدمة، بما يتماشى مع رؤية المملكة الطموحة لجعل قطاع الطيران أحد محركات التنمية الاقتصادية الشاملة.
