في إطار جهود وزارة الثقافة الرامية إلى إحياء التراث الموسيقي الروحي وتعزيز حضور الفنون الدينية في المشهد الثقافي المصري، ينظم قطاع صندوق التنمية الثقافية، برئاسة المعماري حمدي السطوحي، أمسية مميزة بمركز إبداع قبة الغوري بشارع الأزهر، بعنوان:
“الحديوي في قبة الغوري… ليلة محمدية في مديح خير البرية”، وذلك مساء الخميس 10 يوليو في تمام الساعة الثامنة.
تأتي هذه الليلة الروحية ضمن سلسلة الفعاليات التي يحرص صندوق التنمية الثقافية على تقديمها دعمًا للفنون التراثية الرفيعة، لا سيما فن الإنشاد الديني، باعتباره أحد أشكال التعبير الروحي الذي يعكس الهوية الثقافية والدينية لمصر والعالم العربي.
بطل هذه الليلة هو الشيخ محمود الحديوي شيخون الشريف، أحد أبرز المنشدين المعاصرين، وصاحب تجربة مميزة في مديح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. وُلد الحديوي في مركز أخميم بمحافظة سوهاج، وبدأ رحلته مع الإنشاد منذ نعومة أظافره خلال سنوات دراسته الابتدائية، حيث تأثر بأصوات كبار المنشدين مثل:
الشيخ حسن قاسم، والشيخ محمد عمران، والشيخ نصر الدين طوبار، والشيخ سيد النقشبندي.
امتلك الحديوي مسارًا علميًا وفنيًا ثريًا؛ فقد عمل محكمًا ومدربًا لفن الإنشاد والابتهالات، كما درّس علم المقامات الصوتية وفنون الأداء الصوتي في برنامج “منشد العرب”، وشارك في العديد من الملتقيات والاحتفالات الرسمية والدولية داخل وخارج مصر، في دول مثل تركيا، السعودية، الكويت، وفرنسا.
وهو كذلك عضو عامل في نقابة قراء القرآن الكريم، ونقابة الإنشاد الديني، مما يعكس عمق انخراطه في هذا الفن الرفيع وأصالته.
تهدف الأمسية إلى تسليط الضوء على الجانب الروحي في الإبداع الفني، وإبراز الإنشاد الديني كفن راقٍ يحمل رسائل المحبة والتسامح والخشوع، ويُعيد الحضور لرموز لها باع طويل في هذا المجال.
وتُعد هذه الليلة المحمدية دعوة مفتوحة لكل عشّاق الفن الروحي، والمهتمين بالتراث الديني، للاستمتاع بتجربة وجدانية خالصة، تُعيد للروح صفاءها، وللإنشاد مكانته في الوجدان الثقافي المصري والعربي.
