يستضيف بيت المعمار المصري التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية، تحت رئاسة المعماري حمدي السطوحي، ندوة فكرية وفنية مميزة بعنوان “طاقة المكان والفينج شوى.. مدخل شمولي للتصميم المستدام”، في إطار الأنشطة المستمرة الهادفة إلى تعميق الوعي بالتراث المعماري وتعزيز مفاهيم التصميم المعاصر المتناغم مع البيئة. تُعقد الندوة في مقر البيت الكائن بشارع درب اللبانة أمام جامع السلطان حسن، وذلك في تمام الساعة السابعة مساءً من يوم الخميس الموافق 10 يوليو.
وتقدّم الندوة الدكتورة داليا مجدي قاسم، الباحثة في مجالات العمارة والطاقة البيئية، حيث تتناول موضوعًا يجمع بين التراث الفلسفي والممارسة المعمارية الحديثة، عبر تقديم رؤية شاملة لفلسفة “الفينج شوي” الصينية القديمة وعلاقتها بتكوين الفراغات المعمارية المستدامة.
تُعد فلسفة “الفينج شوى” من أقدم النظم الفكرية المعنية بتنسيق العلاقة بين الإنسان والمكان، حيث نشأت قبل ما يزيد على أربعة آلاف عام، وتهدف إلى خلق انسجام بين الإنسان والبيئة المحيطة به من خلال تحقيق توازن الطاقة وتدفقها في الفضاء. وتُركز الندوة على استكشاف كيف يمكن لهذا الفكر الفلسفي أن يُثري مفاهيم التصميم البيئي المعاصر، من خلال دمج الرمزية والتوازن الحسي مع الكفاءة والوظيفية.
وتستعرض د. داليا في محاضرتها أهم عناصر الفينج شوي، مثل الاتجاهات cardinal directions، وخريطة “الباغوا”، والعناصر الخمسة (الماء، الخشب، النار، الأرض، المعدن)، ومفهوم توازن الين واليانغ، مع تسليط الضوء على نقاط الالتقاء بين هذه المفاهيم وبين عناصر التصميم المستدام مثل التهوية الطبيعية، الإضاءة، استخدام المواد العضوية، وتوزيع الفراغات بما يحقق راحة الإنسان النفسية والجسدية.
كما تقدم الندوة نموذجًا تصميميًا تطبيقيًا يُبرز كيف يمكن للفراغ المعماري أن يعكس توازنًا بين الأداء البيئي والإدراك الرمزي، ويُسهم في تحسين جودة الحياة ورفع كفاءة الاستخدام اليومي للفراغات.
تُوجه هذه الندوة إلى المعماريين والمصممين والباحثين، وكل المهتمين بتأثيرات البيئة المبنية على الإنسان، في دعوة لقراءة الفضاءات المعمارية برؤية شمولية تُراعي البعد الإنساني والنفسي بجانب الأبعاد التقنية.
