شهدت القاهرة إطلاق مؤسسة “الصديق للتكافل والتنمية” في حفل رسمي حضره عدد من الشخصيات البارزة في الدولة، ورجال الأعمال، وممثلي وزارة التضامن الاجتماعي، إلى جانب كوكبة من الشخصيات العامة الملهمة. وجاء تدشين المؤسسة وسط أجواء إيجابية، عبّرت عن حجم التقدير والدعم لرؤيتها الجديدة، التي تركز على “التمكين والتنمية الشاملة لكافة فئات المجتمع”، تحت رقم الإشهار 12333 لسنة 2025.
وخلال كلمته بالمؤتمر، أكد المهندس محمد صديق ناجي، رئيس مجلس أمناء المؤسسة، أن “الصديق للتكافل والتنمية” لا تهدف إلى تقديم مساعدات تقليدية، بل تسعى لتقديم نموذج تنموي متكامل يركز على بناء الإنسان وتمكينه، قائلًا: “وجدنا لنكون شركاء في صناعة الإنسان، لا عبئًا على الدولة.” وأضاف أن فلسفة المؤسسة تقوم على تعليم الأفراد كيفية تحقيق احتياجاتهم بأنفسهم، وليس انتظار المعونة.
مثّلت وزارة التضامن الاجتماعي نخبة من مسؤوليها، من بينهم سامح فهمي، وكيل الوزارة، ووليد حسن عمار، مدير إدارة التنمية بالقاهرة، وولاء شومر، مدير إدارة الأسر المنتجة، وأماني حمزاوي، مدير عام المديرية، وعلا محمود، مدير قسم التنمية. وأشاد ممثلو الوزارة برؤية المؤسسة وأهدافها التي تتكامل مع جهود الدولة في تعزيز الحماية الاجتماعية والتنمية المستدامة.
كما كرّمت المؤسسة عددًا من الرموز العامة، من بينهم الإعلامية دينا دياب، تقديرًا لمساهماتها المؤثرة في الإعلام والعمل المجتمعي.
وتضمّن حفل الافتتاح عددًا من الفقرات التي عكست هوية المؤسسة ورسالتها، بدءًا من تلاوة قرآنية مباركة للشيخ حسام الشامي، مرورًا بعرض فيلم وثائقي استعرض أنشطة المؤسسة وإنجازاتها، وصولًا إلى تكريم مجموعة من الأطفال حفظة القرآن الكريم، تجسيدًا لقيم التميز والرعاية من سن مبكرة.
وقدّم الكابتن هيثم عادل، أحد أبطال السباحة من ذوي الإعاقة، نموذجًا حيًا للإرادة والتحدي، حيث شارك بتجربته في عبور المانش، مؤكدًا أن النجاح لا يعرف حدودًا إذا ما توفرت العزيمة والدعم.
وشهد الحفل تفاعلًا لافتًا من الحضور الذين ثمّنوا رؤية المؤسسة التي تضع الإنسان في صدارة أولوياتها، وتعمل على بناء مجتمع أكثر شمولًا وعدالة عبر برامج تمكين اقتصادي وتعليمي واجتماعي.
وتؤكد مؤسسة الصديق للتكافل والتنمية في انطلاقتها الأولى أن التنمية الحقيقية لا تُبنى إلا بالإنسان، ومن أجل الإنسان، وأن كل فرد يجب أن يُمنح الفرصة ليكون فاعلًا في رسم ملامح وطن يتّسع للجميع.
