كتبت: مروة حسن
أكد أيمن سماوي، المدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون، أن اختيار المدينة الأثرية جرش كموقع دائم لهذا الحدث الثقافي العريق لم يكن مصادفة، بل جاء انطلاقًا من عمقها التاريخي ومكانتها الجغرافية، مما يجعلها القلب النابض للهوية الثقافية الأردنية. وقال: “حين اختارت الدولة أن تُقيم مهرجانها الثقافي الأهم في قلب جرش، كانت تراهن على مدينة تمتلك تاريخًا وإرثًا حضاريًا يُعزز من الرسالة الثقافية للمهرجان.”
وأوضح سماوي أن ما يميز مهرجان جرش عن غيره من التظاهرات الثقافية في المنطقة هو تركيزه على الفنان الأردني أولًا، من خلال توفير منصة تتيح له التفاعل مع جمهوره المحلي والعربي والدولي. وأضاف: “نحرص في كل دورة على تجديد الرؤية، وتوسيع المساحات الإبداعية، والانفتاح على تجارب فنية متنوعة تعبّر عن الإنسان والمكان.”
ورغم التحديات التي واجهها العالم، مثل جائحة كورونا والتوترات الإقليمية، فإن مهرجان جرش واصل حضوره دون انقطاع، ما يعكس الإيمان العميق برسالته، ودوره في إعلاء صوت الفن والمبدعين، حتى في أحلك الظروف. واعتبر سماوي أن هذه الاستمرارية تمثل تأكيدًا على قدرة الفنان الأردني على الاستمرار والإبداع رغم الصعوبات.
وفي حديثه عن الدورة التاسعة والثلاثين للمهرجان، أوضح سماوي أن “جرش 39” لا يُعد مجرد محطة رقمية ضمن سلسلة المهرجان، بل خطوة نوعية نحو المستقبل، تقوم على تمكين الفنان المحلي وفتح المجال أمام الشباب للمشاركة الفعالة في المشهد الثقافي.
وأشار إلى أن هذه الدورة تشهد تطورًا لافتًا، سواء من خلال مهرجان المونودراما الذي أصبح جزءًا أساسيًا من الفعاليات، أو عبر التوسع في الفنون التشكيلية التي تحولت إلى مساحة حوار بصري عالمي. كما أكد أن الندوات الفكرية والشعرية باتت عنصرًا ثابتًا يُضيف بعدًا معرفيًا للمهرجان.
وتشهد الدورة الحالية مشاركة فرق فنية ووفود من أكثر من ثلاثين دولة عربية وأجنبية، ما يعزز من الطابع الدولي للمهرجان ويخلق مساحة تلاقي ثقافية عالمية.
واختتم سماوي حديثه بالتأكيد على أن مهرجان جرش يحمل رسالة وطنية عميقة، مفادها أن الإبداع ركيزة من ركائز السيادة الثقافية الأردنية، وأن الفنان الأردني سيبقى في قلب هذه الحكاية المستمرة التي تُروى كل عام على مسارح جرش.
