أثار رحيل المطرب الشعبي أحمد عامر موجة كبيرة من الحزن في الوسط الفني وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تزامن معها جدل واسع أعاده إلى السطح المنتج بلال صبري، الذي طالب بفتوى دينية حاسمة من الأزهر الشريف حول حكم الأغاني، داعيًا لعقد مؤتمر صحفي عاجل يشارك فيه الأزهر ونقابة المهن الموسيقية لحسم هذا الملف.
وكتب بلال صبري عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك” كلمات مؤثرة عقب وفاة أحمد عامر، قال فيها: “والله لسه مكلمه من قريب على فرح لشخصية عامة، لكنه رجعلي وقال في فرح بنت يتيمة ورفض التاني، وقرر يفرحها ويجبر بخاطرها، وده كان آخر تواصل بينا.. ربنا يرحمك يا غالي.”
وعبّر صبري عن تأثره العميق بفقدان أحمد عامر، ونعاه بكلمات حملت الكثير من التقدير لشخصه وأخلاقه، واصفًا إياه بالإنسان الخلوق المهذب، الذي لطالما قدّم فنًا نابعًا من القلب، يلامس مشاعر البسطاء.
لكن الجدل اشتعل أكثر بعد منشور آخر لصبري، كشف فيه عن تلقيه مطالبات متكررة من الجمهور لحذف أغاني أحمد عامر التي قام بإنتاجها. وأوضح أن بعض الأغاني أصبحت خارج سيطرته لبيع حقوقها لشركات إنتاج أخرى، لكنه أبدى استعدادًا للتوقف التام عن الإنتاج الفني إن ثبت أن الأغاني حرام.
وكتب صبري: “أناشد الأزهر الشريف، ونقيب المهن الموسيقية مصطفى كامل، أن يخرجوا بفتوى واضحة وصريحة: هل الأغاني حلال أم حرام؟ لا أريد إجابات فضفاضة، بل رأيًا دينيًا يستند إلى نص قرآني، لأن الآراء المتضاربة تضعنا في حيرة.”
وواصل حديثه مؤكدًا: “إذا كانت الأغاني حرامًا فعلًا، فسأتوقف عنها فورًا، ولكن رجائي من الجميع أن نناقش المسألة دون هجوم أو تجريح.”
وتوفي الفنان أحمد عامر فجر الأربعاء 2 يوليو 2025، إثر وعكة صحية مفاجئة، ولم تفلح محاولات إنقاذه بعد نقله إلى المستشفى. وقد أعلن المطرب رضا البحراوي خبر الوفاة، وانهالت بعده رسائل النعي من زملائه ومحبيه، وكان في مقدمتهم نقيب الموسيقيين مصطفى كامل.
وأعلنت نقابة المهن الموسيقية عن إقامة عزاء رسمي للراحل خلال الأيام المقبلة، تكريمًا لما قدمه من فن راقٍ وسيرة طيبة داخل الوسط الفني.
يُذكر أن أحمد عامر كان من أبرز الأصوات في الأغنية الشعبية المصرية، وحققت أعماله ملايين المشاهدات، ومن أشهر أغنياته: ما بقتش مستغرب، الكل خاب، وصحبة بمليون وش، والتي شكلت جزءًا من وجدان الشارع المصري خلال السنوات الأخيرة.
