في أجواء احتفالية تعكس روح الفن والثقافة، شهد جاليري وهبة العطار بالزمالك افتتاح معرض “فنون الحضارات والاستدامة”، وذلك بالتعاون مع مبادرة “الناشر للاقتصاد الإبداعي” والجامعة الأمريكية بالقاهرة، في خطوة تؤكد أهمية الفنون في دعم قضايا الاستدامة والحفاظ على الهوية الحضارية.
ويأتي هذا المعرض ضمن سلسلة من الفعاليات الفنية والثقافية التي تهدف إلى تسليط الضوء على دور الفنون في تعزيز مفاهيم التنمية المستدامة، من خلال استلهام عناصر الحضارات القديمة وإعادة توظيفها برؤية معاصرة تخدم المجتمع والبيئة.
ضم المعرض مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية لفنانين مصريين وعرب، قدموا رؤى بصرية مستوحاة من حضارات متعددة مثل الفرعونية، والقبطية، والإسلامية، وغيرها، حيث جاءت الأعمال لتعكس التفاعل الإبداعي بين التراث والواقع الحديث، وتُبرز كيف يمكن للفن أن يكون وسيلة للتعبير عن قضايا البيئة، والتغير المناخي، وإعادة التدوير، والاستدامة الثقافية.
كما شهد حفل الافتتاح حضور عدد كبير من الشخصيات العامة والمهتمين بمجال الفنون والثقافة، بالإضافة إلى طلاب من الجامعة الأمريكية وعدد من الباحثين والمختصين في مجالات التنمية والاقتصاد الإبداعي. وأشاد الحضور بالمستوى الفني للأعمال المعروضة، وبتكامل الرسالة الجمالية والإنسانية التي يحملها المعرض.
وأكد القائمون على المعرض أن هذه الفعالية تمثل نموذجًا للتعاون المثمر بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الأكاديمية، بهدف نشر الوعي بقضايا الاستدامة من خلال أدوات إبداعية تصل بسهولة إلى الجمهور. كما أشاروا إلى أن المعرض ليس مجرد مساحة لعرض الأعمال الفنية، بل هو منصة للحوار بين الماضي والمستقبل، بين التراث والإبداع، وبين الإنسان والبيئة.
ويُذكر أن “مبادرة الناشر للاقتصاد الإبداعي” تسعى منذ انطلاقها إلى دعم الفنانين الشباب وربط مشاريعهم بقضايا التنمية المستدامة، في حين تعمل الجامعة الأمريكية بالقاهرة على دمج الفنون ضمن برامجها الأكاديمية والمجتمعية، ما يجعل هذا التعاون خطوة مهمة على طريق بناء جسور بين الفن والعلم والبيئة.
يستمر المعرض في استقبال الزوار خلال الأيام المقبلة، داعيًا الجمهور لاكتشاف كيف يمكن للفن أن يُلهم حلولاً جديدة لعالم أكثر استدامة وإنسانية.
