حذر الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف الغذائي، من المخاطر الصحية التي قد تنجم عن تناول بعض المأكولات المصنعة، وعلى رأسها الجبن المعالج ومحسنات العجين المستخدمة في صناعة الخبز، مؤكدًا أن هذه المواد قد تكون سببًا مباشرًا في إصابة بعض الأطفال بالحساسية الغذائية، التي قد تظهر في صور غير معتادة.
وخلال استضافته في برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا”، المذاع على قناة CBC، أوضح الدكتور نزيه أن هناك اعتقادًا شائعًا بأن القمح هو السبب الرئيسي في إصابة الأطفال بالحساسية، بينما الواقع أن كثيرًا من حالات التحسس ترجع إلى المواد المضافة مثل “محسنات العجين”، والتي تُستخدم لتحسين قوام الخبز وطول مدة صلاحيته، مشيرًا إلى حمض البروبيونيك كمثال على هذه المواد، والذي يتواجد في بعض أنواع الخبز الشائعة مثل “الفينو”.
وأشار إلى أن بعض الأطفال قد يظهر لديهم تحسس من روائح مألوفة، مثل رائحة الفينو، نتيجة وجود هذه المواد الصناعية، مما يعكس خطورة الاعتماد على المكونات الكيميائية في الصناعات الغذائية دون مراعاة للفئات الحساسة مثل الأطفال أو مرضى الحساسية.
وأضاف نزيه أن هناك حالات نادرة من التحسس ظهرت تجاه مكونات طبيعية مثل نبات “السدر”، وهو ما يؤكد ضرورة إجراء اختبارات دقيقة عند تشخيص أسباب الحساسية، بدلًا من الاعتماد فقط على الشكوك المرتبطة بالقمح أو الغلوتين.
وفي سياق متصل، نبّه استشاري التثقيف الغذائي إلى ضرورة الحذر من بعض أدوات الطهي الحديثة، مثل أكياس الطهي الحراري المستخدمة في الميكروويف أو الأفران، مؤكدًا أن الدراسات العلمية حتى الآن لم تثبت بشكل قاطع ضررها، لكن الاستخدام المفرط لها دون وعي قد يحمل مخاطر محتملة، خاصة عند تعرضها لدرجات حرارة مرتفعة.
واختتم الدكتور نزيه حديثه بالتأكيد على أهمية العودة إلى الأنماط الغذائية الطبيعية، والابتعاد قدر الإمكان عن الأغذية المصنعة، حفاظًا على الصحة العامة، خصوصًا لدى الأطفال، الذين يعتبر جهازهم المناعي أكثر حساسية تجاه المركبات الصناعية.
رابط الفيديو: اضغط هنا لمشاهدة اللقاء
