روى الفنان القدير فاروق فلوكس موقفًا إنسانيًا مؤثرًا مرّ به خلال مشواره الفني، حين اضطر إلى مغادرة عزاء والدته من أجل الالتزام بعرض مسرحي، مؤكدًا أن المسرح عنده مسؤولية لا يمكن التراجع عنها، حتى في أصعب الظروف.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهال طايل في برنامج “تفاصيل” على قناة “صدى البلد 2″، قال فلوكس: “والدتي توفيت الساعة خمسة وتلت، والجنازة تأجلت لتاني يوم.. وكان عندي عرض مسرحي لمسرحية سنة مع الشغل اللذيذ، ومقدرتش أتغيب”، مضيفًا: “والدي زعل مني جدًا وقال لي إزاي تروح تمثل ووالدتك لسه ميتة.. لكن ما باليد حيلة، دي شغلانة مش بنعرف نهرب منها”.
وكشف فلوكس أنه أثناء العرض المسرحي، قام الفنان إبراهيم سعفان بإبلاغ الجمهور بخبر وفاة والدته، موضحًا إصراره على تقديم دوره احترامًا للمسرح والجمهور، وأضاف: “فضلت أقدي دوري وأنا حزين، لحد ما أُغمي عليا على المسرح من شدة الضغط”.
وتطرق فلوكس إلى بداياته المهنية، موضحًا أنه خريج كلية الهندسة عام 1963، وقال: “أنا بحب الهندسة جدًا، واشتغلت بيها، وكنت رئيس قطاع في شركة.. الفن مخدنيش منها، ولسه محتفظ بزمايلي وبحترم المجال جدًا”، معتبرًا أن الفن لم يحقق له طموحاته المادية بقدر ما فعلت الهندسة.
وأشار إلى أنه لم يعتد مشاهدة الأعمال الفنية الحديثة، مفضلًا نجوم الزمن الجميل الذين يحمل لهم احترامًا خاصًا، وعلى رأسهم نادية لطفي ورشدي أباظة، موضحًا أن “الجيل ده لا يعوّض، ومفيش حد من الجيل الحالي يقدر يملي مكانهم”.
كما رفض فلوكس الصورة النمطية التي يروجها البعض عن أن الفن طريق سهل للنجاح والمال، قائلًا: “اللي بيقول الفن سهل يتفضل يورينا شطارته.. دلوقتي الناس عايزة عيالها يبقوا ممثلين أو لاعبين كورة علشان الفلوس، وبقينا في زمن المكسب هو الهدف الأول”.
واختتم فلوكس حديثه بتأكيده أن التمثيل رسالة ومسؤولية، وليس مجرد مهنة بحثًا عن الشهرة أو المال، داعيًا الشباب إلى احترام الفن والتفاني فيه، كما دعا المجتمع إلى إعادة النظر في كيفية تعامله مع رموز الفن الذين قدّموا الكثير.
???? رابط المداخلة
