شاركت المملكة العربية السعودية، ممثلةً في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا”، في المنتدى العالمي الثالث لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، الذي نظمته منظمة اليونسكو بالعاصمة التايلندية بانكوك خلال الفترة من 24 إلى 27 يونيو 2025، حيث قدّمت المملكة تجربتها الرائدة في بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي، تقوم على مواءمة التقدم التقني مع أهداف التنمية المستدامة.
وخلال جلسة رفيعة المستوى ضمن أعمال المنتدى، استعرض الدكتور عبدالله بن سليمان الخضيري، الرئيس التنفيذي لمكتب إدارة الاستراتيجية في “سدايا”، ملامح التجربة السعودية، مشيرًا إلى أن المملكة تعمل على تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع وتعزيز الاقتصاد الوطني، انطلاقًا من رؤية المملكة 2030، التي وضعت الابتكار الرقمي في صلب استراتيجيتها.
وأكد الخضيري أن تجربة السعودية ترتكز على عدة محاور أساسية، أبرزها: تكامل الجهود الوطنية بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية، بالإضافة إلى تطوير بنية تحتية رقمية متقدمة قادرة على دعم وتفعيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل فعّال وآمن.
وأوضح أن المملكة قامت بإعداد إطار وطني لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، يضمن الشفافية، ويُعزز الاستخدام المسؤول والعادل للتقنيات الحديثة، بما يتماشى مع المبادئ الأخلاقية العالمية، ويُراعي السياقات الاجتماعية والثقافية الخاصة بالمملكة.
وأشار إلى أن “سدايا” أسهمت في بناء شبكة من الشراكات الاستراتيجية على الصعيدين المحلي والدولي، من أجل تسريع تبني هذه التقنيات، وتطوير القدرات البشرية والتقنية، لضمان انتقال المبادرات من مرحلة التجربة إلى تحقيق الأثر الإيجابي الملموس على مستوى السياسات والخدمات العامة.
وأضاف الخضيري أن المملكة ترى في الذكاء الاصطناعي وسيلة لتحقيق التحول الرقمي الشامل، وتعزيز جودة الحياة، ورفع كفاءة الأداء في القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والطاقة، مشددًا على أن الالتزام بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي هو حجر الزاوية لضمان استدامة هذه الجهود وتحقيق التنمية المنشودة.
وتأتي مشاركة المملكة في المنتدى تأكيدًا على دورها الفعّال في النقاشات الدولية حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، وحرصها على المساهمة في وضع أطر عالمية تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التكنولوجيا المتقدمة.
