تستعد القاهرة لاستضافة النسخة الثانية من مؤتمر القمة النفسية المتكاملة “في بيتنا مدمن”، يوم السبت الموافق 5 يوليو المقبل، وذلك على مسرح متحف الطفل بمصر الجديدة، برئاسة الدكتور حسام عبد الوهاب، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات الطب النفسي، والإرشاد الأسري، والتعافي من الإدمان.
يسلط المؤتمر الضوء على واحدة من أكثر القضايا المجتمعية تعقيدًا وحساسية، حيث يتناول محاور متعددة تشمل: أسباب الإدمان، سبل الوقاية، آليات التعافي، وتأثير الإدمان على الفرد والأسرة والمجتمع، إلى جانب مناقشة موسعة حول الجوانب النفسية والاجتماعية المرتبطة بالمدمنين ومرحلة ما بعد التعافي.
وفي تصريح خاص، أكدت الدكتورة زهرة عطية، الباحثة في مجال الصحة النفسية والإرشاد النفسي، وأحد المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر، أن الهدف الأساسي من تنظيم هذه الفعالية هو نشر الوعي الأسري والمجتمعي حول الإدمان ومخاطره، وخلق بيئة داعمة تساعد المتعافين على الاندماج مجددًا في المجتمع.
وقالت زهرة: “الإدمان ليس مجرد سلوك منحرف، بل هو مرض نفسي وسلوكي يحتاج إلى فهم وتعامل علمي دقيق، وهذا ما يسعى المؤتمر إلى ترسيخه، من خلال تقديم معلومات موثقة ونصائح عملية تساعد الأسر على اكتشاف علامات الإدمان المبكرة، والتعامل معها دون إنكار أو تهرب”.
كما أشارت إلى أهمية كسر حاجز الوصمة الاجتماعية التي تلاحق المدمنين حتى بعد تعافيهم، موضحة أن هذا المؤتمر يمثل خطوة حقيقية نحو تغيير الصورة النمطية السلبية التي تؤثر على فرص المتعافي في استعادة حياته الطبيعية، سواء من خلال التعليم أو العمل أو العلاقات الاجتماعية.
وأضافت: “من خلال ورش العمل والمداخلات الحوارية، سيتم التركيز على الدور المحوري للأسرة والمحيطين بالمدمن في دعمه نفسيًا وسلوكيًا، وتوفير بيئة آمنة ومشجعة على الاستمرار في رحلة التعافي”.
ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر حضور عدد كبير من المتخصصين والمهتمين بمجال الصحة النفسية، إلى جانب أسر المدمنين والمتعافين، لتبادل الخبرات والتجارب، ومناقشة أحدث أساليب العلاج والتأهيل النفسي.
ويُعد مؤتمر “في بيتنا مدمن” منصة علمية وإنسانية هامة تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي، وتحفيز التكامل بين الجهود الطبية والنفسية والاجتماعية لمواجهة ظاهرة الإدمان من جذورها.
