شهد مهرجان موازين إيقاعات العالم ليلة استثنائية بكل المقاييس، حيث أحيت الفنانة اللبنانية ديانا حداد حفلاً جماهيريًا ضخمًا على منصة النهضة، حطم الأرقام من حيث الحضور والتفاعل، في واحدة من أقوى وأشهر ليالي المهرجان لهذا العام.
منذ الساعات الأولى للمساء، بدأت جموع الجماهير تتوافد بكثافة إلى محيط المنصة، في مشهد عكس الشعبية الكبيرة التي تتمتع بها ديانا حداد في المغرب، وخصوصًا بين عشاق الطرب والإيقاعات الشرقية. وقدّر المنظمون عدد الحضور بعشرات الآلاف، احتشدوا في أجواء من الحماس والترقب لقضاء أمسية موسيقية لا تُنسى.
وأطلت ديانا حداد على جمهورها بإطلالة مغربية تقليدية مبهرة، حيث ارتدت قفطانًا أنيقًا يحمل روح الثقافة المغربية، في لفتة تقدير واحترام للجمهور والموروث الفني المحلي. وفور صعودها على المسرح، ألهبت الأجواء بعدد من أشهر أغانيها التي رددها الجمهور معها عن ظهر قلب، وسط صيحات الإعجاب والتصفيق الحار الذي لم ينقطع طوال الحفل.
وتنوعت فقرات ديانا ما بين الأغاني العاطفية والإيقاعية، حيث قدمت مجموعة من أبرز أعمالها التي رسّخت مكانتها كأحد أبرز نجوم الغناء العربي المعاصر، فيما شهد المسرح تفاعلاً غير مسبوق من الجمهور، الذي ظل واقفًا على قدميه لساعات طويلة يشارك بالغناء والرقص والاحتفاء بالفنانة.
وقد كانت المفاجأة الكبرى في الحفل، حين دعت ديانا الفنان المغربي الدوزي للصعود إلى المسرح، ليقدما معًا دويتو غنائي مميز لأغنية “العيون عينيا”، والتي أثارت عاصفة من التصفيق والحماس، حيث شكّل ظهورهما معًا لحظة فنية استثنائية امتزجت فيها العفوية بالقوة الغنائية والشعور الوطني.
ونجحت هذه الليلة في التأكيد على مكانة مهرجان موازين كمنصة عالمية للفن والموسيقى، تجمع بين نجوم من مختلف الجنسيات وتحتضن طيفًا واسعًا من الثقافات الموسيقية. وكانت ليلة ديانا حداد مثالاً حيًا على قوة الموسيقى في توحيد القلوب وخلق لحظات لا تُنسى يتشاركها الآلاف من مختلف الخلفيات.
ويُعد هذا الحفل من أقوى العروض الجماهيرية التي عرفتها منصة النهضة خلال الدورة الحالية، ورسّخ حضور ديانا حداد كواحدة من أبرز نجمات الغناء في العالم العربي.
