كتب: ماهر بدر
عبّر دينيس برونيكوف، نائب مدير المركز الثقافي الروسي بالقاهرة، عن دهشته من الحضور الجماهيري اللافت في احتفالية إحياء الذكرى الثلاثين لرحيل الفنان الكبير الشيخ إمام، والتي نظمتها جمعية محبي الشيخ إمام للفنون والآداب بالتعاون مع البيت الروسي. وقال برونيكوف: “رؤية طوابير الشباب، ومعظمهم في العشرينيات من العمر، تمتد لعشرات الأمتار بشارع التحرير وصولًا إلى مدخل المركز الروسي، أمر يستحق التأمل ويؤكد تأثير هذا الفنان في الأجيال الجديدة.”
أقيمت الاحتفالية على مسرح تشايكوفسكي التابع للمركز الروسي، والذي امتلأ عن آخره بالجمهور، في مشهد وصفه كثيرون بأنه يحمل طابعًا تاريخيًا ووجدانيًا عميقًا. حضر الفعالية نخبة من شعراء العامية وروّاد الأغنية الوطنية، منهم الشاعر الكبير زين العابدين فؤاد، ومحمود الطويل، ومحمد سيف، وفرغلي مهران، وسيد عنبة، وتم تكريمهم من قبل المهندس محمد يونس، رئيس الجمعية، تقديرًا لإسهاماتهم في الحفاظ على تراث الشيخ إمام وتعزيزه بين الأجيال الجديدة.
كما شمل التكريم أسماء بارزة مثل د. محمد أبو الغار، وشريف جاد مدير النشاط الثقافي بالمركز الروسي، والفنان ماريو سعيد أستاذ آلة العود، والشاعر محمود الشاذلي، وشعبان عيسى نجل شقيق الشيخ إمام، بالإضافة إلى اسم الشاعر نجيب سرور، واسم الشاعر أحمد فؤاد نجم، رفيق درب إمام، وأدار الاحتفالية محمود عزت، أمين عام الجمعية.
الجانب الفني من الحفل تألق بمشاركة الفنان محمد ربيع على العود بمصاحبة مروان خاطر، والإيقاع للفنان زين العابدين محمد، حيث قدّم مجموعة من أغاني الشيخ إمام. كما أبدع كل من أحمد الرفاعي ومحمود العطار في فقرات غنائية أخرى، بينما ألهب أحمد إسماعيل حماس الجمهور بأغنيتي “الفلاحين” و”اتجمعوا العشاق”.
وأشار برونيكوف إلى أن جمهور موسكو يعرف الشيخ إمام منذ مشاركته في حفلات منتدى الشباب العالمي عام 1985. من جهته، وصف شريف جاد الاحتفالية بأنها لحظة فنية ووطنية نادرة، مؤكدًا أن الشيخ إمام لا يزال حيًا في وجدان المصريين، فهو المغني الضرير الذي غنّى للبسطاء، ووقف إلى جانب العمال والفلاحين وفلسطين، ليصبح أول سجين في تاريخ الثقافة العربية يُعتقل بسبب الغناء.
