في حوار صريح أجرته الإعلامية أوركيد سامي على شاشة قناة صدى البلد، تحدث الفنان القدير سيد صادق عن محطات من مشواره الفني وحياته الخاصة، كاشفًا عن المعنى الحقيقي للأمان في نظره، ومؤكدًا أن الفن كان سببًا في شهرته وتكريمه، لكنه لم يكن مصدر الأمان المادي أو الاستقرار الحياتي.
وقال صادق خلال اللقاء:
“الحمد لله الفن قدمني للناس وحقق لي التقدير والتكريم، لكن في فترات الغياب الطويلة عن التمثيل، كانت التجارة هي اللي ساندتني، وكانت مصدر الأمان الحقيقي لي، والحمد لله أنا عايش ومبسوط ومرتاح.”
هذا التصريح يعكس جانبًا غير مألوف في حياة الفنان الذي عرفه الجمهور دومًا من خلال أدوار الشر المتقنة، والتي تركت بصمة واضحة في السينما والتلفزيون المصري. إذ استطاع سيد صادق عبر تاريخه الطويل أن يجسّد شخصيات تحمل طابع العنف والسلطة والدهاء، حتى لُقّب في الوسط الفني بـ**”شرير الدراما المصرية”**، وهو لقب وإن كان فنّيًا، إلا أنه لا يعكس شخصيته الهادئة والواقعية خارج الكاميرا.
وأشار صادق خلال اللقاء إلى أن اختياره لبديل اقتصادي موازٍ للفن لم يكن مجرد خيار، بل ضرورة فرضها تقلبات المهنة، قائلاً:
“أنا بدأت في التجارة من بدري، وعرفت إن الفنان لازم يكون عنده سند تاني في حياته، لأن الفن مهنة مش مستقرة، فيها مواسم شغل ومواسم فراغ طويلة.”
ويُعد سيد صادق من الوجوه المألوفة للجمهور المصري والعربي، حيث شارك في عدد ضخم من الأعمال الفنية في المسرح والسينما والدراما التلفزيونية، وبرز بشكل خاص في أدوار “البلطجي” أو “رجل العصابات”، وأدى تلك الشخصيات بمهارة جعلته من أبرز ممثلي “تجسيد الشر” في مصر.
ورغم قلة ظهوره في السنوات الأخيرة، ما زال صادق يحتفظ بجماهيرية خاصة، ويؤكد في كل مناسبة على امتنانه للفن الذي قدّمه للناس، وللتجارة التي منحته الاستقرار، قائلاً في ختام حديثه:
“أنا راضٍ تمامًا، وعشت حياتي بشكل متوازن، وده أكبر نجاح ممكن يحققه أي إنسان.”
اللقاء سلط الضوء على تجربة فنية وإنسانية ناضجة، أكدت أن النجاح لا يُقاس فقط بالأضواء، بل بالقدرة على تحقيق التوازن بين الشغف والواقع، وهو ما جسّده سيد صادق ببساطة وصدق.
