في إطار الدور الثقافي والتنويري الذي يضطلع به المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، التابع لقطاع الإنتاج الثقافي برئاسة المخرج خالد جلال، أعلن المخرج عادل حسان، مدير المركز، عن انطلاقة جديدة لمكتبة المركز، تأتي ضمن خطة تطوير شاملة تهدف إلى تحويلها إلى مرجع معرفي حي، وذاكرة وطنية للمسرح والفنون في مصر والعالم العربي.
وكشف حسان عن خطوة نوعية تمثلت في ضم موسوعة “المسرح المصري المصوّرة” الكاملة إلى مقتنيات المكتبة، وهي إصدار ضخم من الهيئة المصرية العامة للكتاب، أعده الباحث المسرحي القدير الدكتور عمرو دوارة. وتُعد الموسوعة توثيقًا بصريًا ومعرفيًا فريدًا، إذ ترصد عبر آلاف الصور والوثائق النادرة، مسيرة المسرح المصري منذ نشأته وحتى اليوم، موثقة لرموزه، وأهم عروضه، ومحطاته التاريخية الكبرى.
وأشار حسان إلى أن هذه الإضافة تُعد نقلة حقيقية في مضمون المكتبة، التي تسعى لأن تكون منصة بحثية حيوية لخدمة المهتمين بالمجالات المسرحية والموسيقية والفنون الشعبية، مؤكداً أن الموسوعة لا تقدم فقط معلومات أرشيفية، بل تفتح نافذة لفهم التحولات الفنية والاجتماعية والثقافية التي مر بها المسرح المصري.
وفي سياق متصل، أعلن مدير المركز عن عودة الاشتراك الدوري في مجلتي “المسرح” و**”فنون”** الصادرتين عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، تقديراً لأهميتهما كمنابر ثقافية وفكرية ترصد المستجدات الفنية، وتُعنى بالنقد المتخصص، مما يعزز دور المكتبة كمجال للتفاعل والتبادل المعرفي.
وأكد حسان أن هذه الخطوات تمثل جزءًا من رؤية شاملة يسعى المركز من خلالها إلى أن يتحول إلى مرجعية علمية مفتوحة أمام الدارسين، وصنّاع الفن، وكل المعنيين بتاريخ وحاضر ومستقبل المسرح والفنون في مصر والمنطقة.
ووجّه دعوة مفتوحة للباحثين، والفنانين، وجمهور الثقافة لزيارة مكتبة المركز، والاستفادة من مقتنياتها المحدثة، مشدداً على أن صون المعرفة هو جوهر الحفاظ على الهوية الثقافية. وأضاف:
“المعرفة مسؤولية مشتركة، وصيانتها هي صيانة لذاكرتنا وهويتنا، والمكتبة هي بيتنا المشترك لكتابة المستقبل الفني بروح الماضي وأدوات الحاضر.”
