أكدت الدكتورة نانيس عبدالمحسن، مدير عام الإدارة العامة للحد من الأمراض الوراثية بوزارة الصحة والسكان، أن إجراء تحليل كعب القدم للأطفال حديثي الولادة يمثل خطوة محورية في حماية مستقبلهم الصحي، سواء على المستوى الجسدي أو العقلي. وشددت على أن هذا التحليل البسيط يمكنه الكشف المبكر عن 19 مرضًا وراثيًا خطيرًا، مما يتيح بدء العلاج في الوقت المناسب وتفادي مضاعفات قد تكون دائمة أو مميتة.
جاء ذلك خلال استضافتها في برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا”، المذاع على قناة “CBC”، حيث استعرضت تفاصيل المبادرة الوطنية للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية، التي انطلقت في مصر عام 2021. وأوضحت أن هذه المبادرة جاءت كامتداد وتوسيع للبرنامج القومي السابق، الذي كان يقتصر فقط على فحص مرضين هما نقص هرمون الغدة الدرقية ومرض الفينيل كيتون يوريا.
وأضافت عبدالمحسن أن المبادرة الجديدة توسعت لتشمل جميع الحضانات والوحدات الصحية على مستوى الجمهورية، وتستهدف فئة الأطفال من يوم الولادة وحتى 28 يومًا، مشيرة إلى أن التحاليل تُجرى مجانًا وتشمل قاعدة بيانات شاملة تُربط بنتائج التحليل لمتابعة حالات الأطفال المشخصة.
ولفتت إلى أن توقيت إجراء التحليل يعد عاملًا حاسمًا في دقة التشخيص وفاعلية التدخل العلاجي، حيث يجب ألا يتم أخذ العينة قبل مرور 48 ساعة على الولادة، فيما يُعد التوقيت المثالي لإجراء التحليل هو ما بين اليوم الثالث والسابع من عمر المولود، وهو ما يسمح بالكشف عن أي خلل هرموني أو اضطراب في العمليات الحيوية مبكرًا.
ويتم التحليل من خلال وخز بسيط في كعب قدم الطفل لاستخلاص نقطة دم، توضع على ورقة ترشيح خاصة ثم تُرسل إلى المختبر لفحصها بدقة. وأكدت أن هذا الإجراء السريع قد يُنقذ حياة الطفل أو يمنع إصابته بإعاقات ذهنية وجسدية.
وحذّرت الدكتورة نانيس من خطورة إهمال هذا التحليل، قائلة إن عدم اكتشاف نقص هرمون الغدة الدرقية مبكرًا قد يؤدي إلى تأخر عقلي لا يمكن علاجه لاحقًا، كما أن مرض الفينيل كيتون يوريا يمكن أن يتسبب في تلف دائم بخلايا المخ إن لم يتم تشخيصه خلال الأسابيع الأولى من الحياة.
للمشاهدة:
https://www.facebook.com/share/v/1MCChGktk2/?mibextid=wwXIfr
