أطلقت مجلة «كلاسي» البرومو التشويقي لسلسلتها الرقمية المرتقبة «ريا وسكينة»، لتعلن بذلك عن خطوة إعلامية جريئة تستهدف إعادة قراءة واحدة من أشهر قصص الجريمة الشعبية في التاريخ المصري بزاوية تحليلية ساخرة تعكس نبض الشارع وتلاحق قضاياه الآنية. وتظهر في البرومو الإعلاميتان هانيا محسن وسارة رجب وهما تجسّدان روح بطلتَي الحكاية بطريقة ساخرة تعتمد على الإلقاء السهل الممتنع، وتمزج بين التوثيق التاريخي والطرح الاجتماعي المعاصر، في توليفة اعتبرها كثيرون «أقوى مفاجآت كلاسي» لهذا الموسم.
تأتي السلسلة تحت رعاية الإعلامية كلير توفيق، رئيس مجلس إدارة المجلة، التي رسّخت مكانة «كلاسي» كمنصة عربية رائدة في المحتوى الرقمي النوعي، وتحرص على مواكبة تطلعات الجمهور بمواد إعلامية تتسم بالجرأة المسؤولة والطرح غير التقليدي. وأكدت توفيق، في بيان صحفي، أنّ المشروع يمثل «إعادة تدوير واعية للتراث الشعبي، بحيث يجري تقديمه بحضور أنثوي قوي يسلّط الضوء على تحولات الصورة النمطية للنساء في المجتمعات العربية».
ويشرف على المحتوى التحريري للمجلة الأستاذ ممدوح علي، رئيس التحرير، الذي وصف السلسلة بأنها «مغامرة صحفية محسوبة»، موضحًا أن فريق الإعداد استند إلى مراجع تاريخية ووثائق قانونية، إلى جانب استبيانات رأي عام حول تأثير قصص الجرائم الشعبية في تشكيل الوعي الجمعي. وأضاف أن الحلقات، التي تُبث تباعًا عبر منصات «كلاسي» على «فيسبوك»، «إنستغرام» و«يوتيوب»، ستدمج الفواصل الكوميدية بالتعليق التحليلي لتشجيع الجمهور على التفكير النقدي في قضايا كالخرافة، والعنف القائم على الجندر، والخطاب الإعلامي حول الجريمة.
ويُعَدُّ الثنائي هانيا محسن وسارة رجب من الأصوات النسائية التي لفتت الأنظار في البرامج الرقمية خلال السنوات الأخيرة، إذ برزتا بأسلوبهما المباشر وحوارهما الشفاف مع ضيوفهما من الفنانين ورواد الرأي. وتعكف المذيعتان حاليًا على الانتهاء من تصوير الحلقات الأولى التي تستحضر أجواء الإسكندرية في عشرينيات القرن الماضي، مع إضفاء إسقاطات على الواقع الاجتماعي والسياسي الراهن.
من جهتها، تؤكد مجلة «كلاسي» أن هذه السلسلة الجديدة تعكس استراتيجيتها في «تحويل القصص الكلاسيكية إلى محتوى تفاعلي يطرح الأسئلة بدلاً من تلقين الإجابات»، مشيرة إلى أن الحلقة الافتتاحية ستتضمّن مفاجآت بصرية و«كاميو» لعدد من نجوم السوشيال ميديا. ومع اقتراب موعد الإطلاق الرسمي، يترقب المتابعون ما إذا كانت «ريا وسكينة» بملامح 2025 ستثير الجدل مجددًا، أم ستعيد الاعتبار لفن السرد الشعبي عبر «كلاسي» وأدواتها الرقمية المتطورة، لتؤكد المجلة مرة أخرى قدرتها على دمج الترفيه بالمعالجة الجادة، وترسيخ حضورها في واجهة صناعة المحتوى العربي.
