أكدت الدكتورة الشيماء علي، رئيس قسم بحوث الاتصال الجماهيري بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن الجرائم الإلكترونية باتت تمثل تحديًا كبيرًا في ظل الاعتماد على الأدلة الرقمية بدلاً من التقليدية، مشيرة إلى أن الوعي بأساليب التوثيق الحديثة يعد السلاح الأقوى بيد الضحايا، خاصة في حالات الابتزاز الإلكتروني.
وخلال لقائها ببرنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا” على شاشة CBC، أوضحت الشيماء أن توثيق الحوادث الإلكترونية يجب أن يتم عبر تسجيلات الفيديو “سكرين فيديو” وليس مجرد لقطات شاشة “سكرين شوت”، لأن الفيديو يصعب التلاعب به، ويُعتدّ به أمام جهات التحقيق بخلاف الصور الثابتة التي يمكن تعديلها بسهولة.
كما شددت على أن المجرمين الرقميين لم يعودوا بمنأى عن الملاحقة القانونية، حتى في حال استخدامهم تطبيقات مشفرة مثل “تليجرام” و”سيجنال”، أو أرقام دولية، مشيرة إلى أن أجهزة التحقيق قادرة على تتبع الـIP Address والوصول إلى المصدر الحقيقي للجريمة بالتعاون مع شركات الاتصالات.
وفيما يخص الإطار القانوني، أكدت أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 يوفر إمكانيات قانونية للتعامل مع هذه القضايا، بما في ذلك التعاون الدولي، إلا أن هناك حاجة ملحّة لتوقيع بروتوكولات مباشرة مع المنصات الرقمية الكبرى، لتسريع استجابتهم للطلبات الرسمية المصرية، والتي قد تستغرق في الوقت الحالي عدة أشهر.
وحذّرت الدكتورة الشيماء من أن النساء، وعلى وجه الخصوص الفتيات، هنّ الفئة الأكثر عرضة للابتزاز الإلكتروني، إلا أن نسبة الإبلاغ بينهن تظل منخفضة بسبب الخوف من “الوصمة الاجتماعية”، على الرغم من أن الذكور يصرّحون أكثر بتعرضهم لمثل هذه الوقائع في الاستبيانات.
وأشارت إلى أن الدراسات الميدانية التي أجراها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أظهرت أن العديد من الضحايا لا يلجأن إلى الإبلاغ عن الجناة، إما بسبب ضعف الأدلة، أو الخوف من التشهير، أو لشعورهن بأن العقوبات – والتي تكون غالبًا غرامات مالية – لا توازي الأذى النفسي الكبير الذي تعرضن له.
لمشاهدة اللقاء الكامل: https://youtu.be/e64sgMJJPkM?si=dIeDp2HGqCvy7JYs
