في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثقافية بين مصر وروسيا، تزور فرقة كوستروما الروسية للفنون الشعبية مصر حاليًا، في أول زيارة رسمية لها، بدعم من الصندوق الرئاسي الروسي ووزارة الخارجية الروسية، وبالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، ضمن برنامج التبادل الثقافي بين دول مجموعة “البريكس”.
وتحمل هذه الزيارة طابعًا فنيًا وإنسانيًا، حيث تشارك الفرقة في سلسلة من الأنشطة المشتركة، من بينها ورش عمل وعروض فنية تجمعها مع المؤسسات الثقافية المصرية، في تجربة تُعد الأولى من نوعها.
وفي هذا السياق، صرّح أرسيني ماتيوشينكو، القائم بأعمال مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، أن الجانب الروسي يحرص على بناء جسور ثقافية قوية مع مصر، موضحًا أنه تم تنظيم ورشة فنية مشتركة بين أعضاء فرقة كوستروما وطلاب المعهد العالي للباليه بأكاديمية الفنون، بالإضافة إلى زيارة فرقة رضا للفنون الشعبية وتنظيم بروفة مشتركة تضم رقصات شعبية من التراثين المصري والروسي، ما يشكل نواة لتعاون مستمر في هذا المجال.
وعُقد مؤتمر صحفي في سفارة روسيا بالقاهرة لتسليط الضوء على أبعاد هذه الزيارة، بحضور السفير الروسي جيورجي بوريسينكو، وإيلينا تسارينكو، مديرة ومنتجة فرقة كوستروما، ود. خالد جلال، رئيس قطاع الإنتاج الثقافي، ود. هشام جمال، نائب رئيس أكاديمية الفنون، وإيناس عبد العزيز، مديرة فرقة رضا، وماريا فيشكينا، مديرة كلية الرقص الروسية.
وخلال المؤتمر، أكد السفير الروسي على أهمية المرحلة الحالية التي تشهد تزايدًا في التبادل الثقافي بين البلدين، معتبرًا أن هذه الفعاليات تفتح آفاقًا جديدة للتواصل الحضاري. من جانبه، شدد د. خالد جلال على أن زيارة فرقة كوستروما تعكس عمق العلاقات الثقافية والتاريخية بين الشعبين، وتعبّر عن رغبة متبادلة في تبادل الخبرات الفنية.
وأوضحت إيلينا تسارينكو أن المبادرة تنفذ برعاية الصندوق الرئاسي الروسي، وتُعنى بتقوية الروابط الثقافية مع الدول الصديقة، وقد بدأت الجولة بمصر، ثم الإمارات والصين، على أن تشمل العام المقبل كلًا من البرازيل والهند وجنوب أفريقيا وإثيوبيا. وتشمل الأنشطة تقديم ورش دراسية فنية، عروض مشتركة، وفرص لتبادل المعرفة، مؤكدة أن هذه المبادرة تُعد منصة حقيقية للتقارب بين الثقافات.
ومن المنتظر أن تختتم الزيارة بتقديم عرض فني مشترك مع فرقة رضا، ضمن احتفالات اليوم الوطني الروسي، في رسالة رمزية تجسد روح التعاون والتبادل بين الشعبين المصري والروسي.
