في خطوة غير مسبوقة تعكس التقدم التقني الذي تشهده المملكة العربية السعودية في منظومة السلامة العامة، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني عن إطلاق طائرة الدرون “صقر” المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك لأول مرة ضمن استعداداتها لموسم الحج 1446هـ، لتكون جزءًا فاعلًا في منظومات الإطفاء والإنقاذ خلال الموسم.
وتمثل “صقر” نقلة نوعية في أدوات الدفاع المدني، حيث صُممت خصيصًا لأداء المهام في البيئات المرتفعة والصعبة الوصول، مثل المباني الشاهقة والمناطق الجبلية والمواقع الصناعية أو ذات الكثافة السكانية العالية، إلى جانب قدرتها على التدخل في حرائق الغابات أو المواقع التي تحتوي على مواد خطرة.
وتتمتع الطائرة بقدرات متقدمة، إذ يمكنها التحليق لمدة تصل إلى 12 ساعة متواصلة، على ارتفاعات عالية، مع حمل حمولة تصل إلى 40 كيلوجرامًا. كما تم تزويدها بأنظمة إطفاء متعددة الأغراض، وكاميرات حرارية متطورة، وتقنيات بث مباشر للمواقع المستهدفة، ما يُمكّن مركز القيادة والتحكم من المتابعة الحية واتخاذ القرارات السريعة والدقيقة.
ويُعد دعم “صقر” بتقنيات الذكاء الاصطناعي إضافة استراتيجية، حيث تُمكن هذه التقنية الطائرة من تحليل البيئة المحيطة، وتحديد مصادر الخطر تلقائيًا، مع القدرة على توجيه عمليات الإطفاء أو الإنقاذ بدقة عالية دون الحاجة للتدخل المباشر من الأفراد، مما يسهم في تقليل المخاطر البشرية ورفع كفاءة الاستجابة الطارئة.
ووفقًا لما أعلنته المديرية، فإن إدخال “صقر” إلى الخدمة يعكس جهود التحول الرقمي الذي تنتهجه المملكة في مختلف قطاعاتها، ومنها قطاع الدفاع المدني، بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تعزيز الابتكار وتطوير البنية التحتية للأمن والسلامة العامة.
وتؤكد المديرية العامة للدفاع المدني أن هذه الخطوة تأتي في إطار استعداداتها الشاملة لموسم الحج، وحرصها على تسخير أفضل التقنيات الحديثة لحماية ضيوف الرحمن وضمان سلامتهم، خصوصًا في ظل التحديات البيئية والازدحام الكبير الذي يشهده الموسم، مما يجعل من “صقر” عنصرًا حيويًا في منظومة الاستجابة الذكية للحوادث.
