شاركت المملكة العربية السعودية، ممثلة في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، في جلسة حوارية رفيعة المستوى نظمتها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، وذلك على هامش أعمال الدورة الثانية والعشرين للجنة المعنية بالتعاون بين بلدان الجنوب، المنعقدة في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.
وقد جاءت هذه المشاركة ضمن وفد المملكة الرسمي برئاسة وزارة الاقتصاد والتخطيط، وضم ممثلين من وزارة الخارجية، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والصندوق السعودي للتنمية، حيث ناقشت الجلسة موضوع “توظيف الذكاء الاصطناعي لتحقيق التنمية المستدامة عبر التعاون الصناعي الثلاثي والتعاون فيما بين بلدان الجنوب”.
وخلال الجلسة، استعرضت “سدايا” التجربة السعودية الرائدة في توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة استراتيجية لدفع عجلة التنمية المستدامة، عبر التركيز على بناء أطر تنظيمية متقدمة تتماشى مع المعايير الدولية وتدعم الابتكار، مع الحفاظ على خصوصية البيانات والسيادة الرقمية. كما سلطت الهيئة الضوء على عدد من المبادرات الوطنية النوعية التي أطلقتها لتعزيز الاستخدام الآمن والفعال لتقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الحيوية.
وأكدت “سدايا” خلال مشاركتها على أهمية التعاون الدولي وتبادل الخبرات في هذا المجال المتسارع، مشيرة إلى أن المملكة تتبنى نهجًا استباقيًا في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي من خلال استراتيجيات وطنية شاملة تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز عالمي رائد في الابتكار الرقمي، بما ينسجم مع رؤية السعودية 2030.
ويُعد حضور المملكة في هذه الجلسة تأكيدًا على مكانتها الدولية المتنامية في قطاع الذكاء الاصطناعي، ودورها الفاعل في دعم مبادرات التعاون بين دول الجنوب، بما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في الدول النامية.
كما تعكس هذه المشاركة التزام السعودية بالمساهمة الفاعلة في الجهود الدولية الرامية إلى استخدام التكنولوجيا لتحقيق الأهداف التنموية العالمية، إلى جانب حرصها على بناء جسور التعاون الصناعي وتعزيز حضورها في المنتديات والمحافل الدولية كطرف مؤثر في صياغة مستقبل التقنية والتنمية.
