عقدت اللجنة الوزارية المكلّفة من القمة العربية الإسلامية الاستثنائية بشأن تطورات الأوضاع في غزة، اجتماعًا موسعًا عبر الاتصال المرئي مع فخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك برئاسة صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وبمشاركة عدد من كبار المسؤولين العرب.
وشارك في الاجتماع معالي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية أيمن الصفدي، وسعادة وزير خارجية مملكة البحرين الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، ومعالي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج في جمهورية مصر العربية الدكتور بدر عبدالعاطي، بالإضافة إلى معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط. كما حضر من الجانب الفلسطيني نائب رئيس الدولة السيد حسين الشيخ، ورئيس الوزراء ووزير الخارجية الدكتور محمد مصطفى.

واستعرضت اللجنة مع الرئيس الفلسطيني الجهود المبذولة لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وإنهاء الحصار الإنساني المتفاقم فيه. كما أطلعته على الاستعدادات الجارية لعقد المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية، والمقرر عقده خلال يونيو الجاري في نيويورك، برئاسة مشتركة بين السعودية وفرنسا، بهدف تعزيز حل الدولتين وتجسيد قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكدت اللجنة دعمها الكامل للجهود التي تبذلها كل من مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية للتوصل إلى وقف شامل ودائم لإطلاق النار، مطالبة إسرائيل بالسماح الفوري وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، وضمان وصولها عبر المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأونروا. كما أدانت التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية.
كما جددت اللجنة التأكيد على أهمية عقد مؤتمر دولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة، فور التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، تنفيذًا لمقررات القمة العربية الطارئة التي انعقدت بالقاهرة في مارس الماضي.

وأعربت اللجنة عن دعمها للسلطة الوطنية الفلسطينية، مشيدة بالخطوات الإصلاحية التي يقودها الرئيس محمود عباس، ودانت منع السلطات الإسرائيلية لزيارة اللجنة إلى رام الله، معتبرة ذلك انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية وعرقلة متعمدة لجهود إحلال السلام.
من جانبه، أعرب الرئيس الفلسطيني عن تقديره لجهود اللجنة في حشد التأييد الدولي لوقف العدوان وتحقيق السلام، مؤكدًا التزام حكومته بمسار الإصلاح السياسي والاقتصادي، وداعيًا المجتمع الدولي إلى دعم هذا المسار والإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل، مجددًا تمسكه بخيار السلام ورفض العنف، وتطلعه لزيارة اللجنة الوزارية قريبًا إلى فلسطين.
