يواصل مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية فعاليات دورته الخامسة وسط حضور فني وثقافي لافت، حيث شهد اليوم الثالث من المهرجان، الخميس 29 مايو، احتفالية مميزة بالتعاون مع المركز الثقافي اليوناني، بمناسبة مرور 120 عامًا على انطلاق السينما اليونانية، وذلك بمقر المركز في ميدان صلاح الدين، بحضور كوكبة من نجوم الفن وسفراء ودبلوماسيين.

تضمنت الاحتفالية افتتاح معرض “أفيشات السينما اليونانية”، الذي يضم مجموعة نادرة من ملصقات أشهر الأفلام اليونانية على مدار قرن كامل، توثق تطور هذا الفن وتأثيره الثقافي. كما تم عرض الفيلم اليوناني “اللاجئة” للمخرج توجو مزراحي، والذي يُعد من الأعمال السينمائية النادرة؛ إذ تم إنتاجه في مصر عام 1938 بممثلين يونانيين، بينما تم تصويره بالكامل في اليونان. وأوضح المؤرخ اليوناني يني ميلاخرينوديس أن الفيلم يُجسد عمق العلاقات الثقافية بين مصر واليونان، ويعكس التعاون الفني المشترك بين البلدين.
وشهدت فعاليات المهرجان أيضًا ورشة تدريبية للمخرج الكبير عادل عوض، قدّم خلالها قراءة نقدية لفيلم “العودة” للمخرج العالمي ستيفن سبيلبرغ. وأعرب عوض عن سعادته بالمشاركة، مؤكداً حرصه على نقل خبراته لجيل الشباب من صناع الأفلام، واصفًا الورشة بأنها خطوة مهمة في نشر الوعي السينمائي وتعزيز الثقافة النقدية لدى الجمهور.

من جانبه، أكد ياسر محب، رئيس المهرجان، أن الدورة الحالية تسعى إلى تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب، من خلال عرض 72 فيلمًا من 37 دولة، تتنوع بين الروائية والتسجيلية، الطويلة والقصيرة، إلى جانب أفلام الذكاء الاصطناعي، وأعمال شباب “الجيل زد”. وأشار إلى أن المهرجان يمنح فرصة للمواهب الشابة لعرض أعمالها، كما أطلق برنامج “كارافان الفرنكوفونية” الذي سيجوب المحافظات لعرض الأفلام الفائزة على مدار العام، بهدف ربط الجمهور المصري بصناع السينما الفرنكوفونية.

وتقام فعاليات المهرجان بمكتبة مصر الجديدة والمركز الثقافي اليوناني، وتستمر حتى نهاية الأسبوع، ضمن جهود توثيق العلاقة بين الثقافة المصرية والفرنكوفونية في إطار احتفاء فني يجمع بين التراث والحداثة.
