استضافت مكتبة القاهرة الكبرى، صباح الأربعاء، فعاليات المنتدى السنوي العاشر للمبادرة العربية “تمكين واستدامة”، إحدى أبرز المبادرات المجتمعية التي تُعنى بالتعليم والتنمية المستدامة في الوطن العربي. أقيم الحدث تحت رعاية وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، وبإشراف الفنان خالد جلال، رئيس قطاع شؤون الإنتاج الثقافي، والكاتب يحيى رياض يوسف، مدير المكتبة.
بدأت الفعاليات بافتتاح معرض “حصاد 10 سنوات – تمكين واستدامة”، الذي عرض أبرز المبادرات والمشروعات التي تم تنفيذها منذ انطلاق المبادرة عام 2015، وركّز على الإنجازات في تمكين الفئات المهمشة، خاصة النساء اللاتي لم تتح لهن فرصة التعليم الأساسي.
قدّم المنتدى الإعلامي وليد سعد، مدير عام جمعية المرأة والمجتمع، وتلته كلمة السيدة سهام نجم، رئيس الجمعية ومؤسسة جوائز “تمكين واستدامة”، التي عبّرت عن سعادتها بمرور عقد من العمل المجتمعي المثمر. وأكدت في كلمتها أن الإنسان، وخاصة المرأة، كان محورًا أساسيًا في عملية التمكين، من الأسرة إلى المجتمع ثم إلى المؤسسات المعنية بالتنمية الشاملة.
وشددت على أهمية تعزيز النوع الاجتماعي في التنمية، مؤكدة أن المساواة بين الجنسين تسهم في بناء مجتمعات أكثر عدلاً وقدرة على التقدم. كما أشارت إلى أن دمج المرأة في سوق العمل يسهم مباشرة في دفع عجلة النمو الاقتصادي.
وشهد المنتدى حضورًا رفيع المستوى، بمشاركة شخصيات عربية ودولية بارزة، من بينهم د. همت علام، وفريدة عمر، ود. محمد القاضي، واللواء رائد هيكل، وغيرهم من المهتمين بمجال التعليم ومحو الأمية.
وتضمن المنتدى جلسة نقاشية حول التنمية الاقتصادية والمشروعات الصغيرة، أدارها خبير تعليم الكبار الأستاذ مسعد، تخللتها عروض وثائقية عن قصص نجاح فائزات المبادرة.
وفي لحظة مؤثرة، تم تكريم عدد من النساء المتحررات من الأمية، واللاتي أكملن تعليمهن ونجحن في تأسيس مشروعات اقتصادية مستدامة. وشملت الجوائز تقديرات مالية بقيمة 10,000 و5,000 جنيه مصري، ووزعت على سيدات من محافظات عدة، منها الجيزة، سوهاج، المنيا، بني سويف، وأسيوط، بالإضافة إلى مشاركة متميزة من اليمن.
اختُتم المنتدى بإعلان أسماء الفائزات، وسط أجواء احتفالية عكست روح الإصرار، وعمق تأثير المبادرة في تحقيق التمكين والتنمية من خلال التعليم والعمل المجتمعي المستدام.
